الجمعة، ديسمبر 04، 2009

انتي مسيحية ولا مسلمة ؟؟؟

عندما استلمت العمل ,دخلت الحجرة فوجدت زميلتين مبتسمتان ترحبان بي فاستبشرت خيرا بهن...

كنت أشعر ان الابتسامة تخفي شيئا أو ترقبا , رغم الترحيب و اجاباتهم على أسئلتي غير ان الشعور ظل يراودني طوال اليوم بأن هناك سؤالا غير مجاب مني لكنهن لم تسألان ماهو...

في منتصف النهار بدأت الزميلة تعرض علي عريسا , اندهشت من عرضها عريسا وهي بالكاد تعرفني قالت انه صديق لزوجها ويريد " بنت حلال " ؟؟؟؟

استمرت المحادثة مابين اندهاش مني ومحاولات اقناع منها كانت حجتها فيها

انها توسمت في خيرا وأن المقابلة الاولي عليها والقبول وما يليه مسئولية الطرفان....

ازدادت دهشتي ولم تقل أبدا لاكتشافات عديدة:

أولا: الزميلتان كانت تريد معرفة عما اذا كنت قبطية أم مسلمة

ثانيا : الزميلتان أصلا قبطيتان

تسائلت بيني وبين نفسي لماذا تحديد الهوية قبل التعامل ؟!!! على الرغم من أن المعاملة لم تتغير كثيرا و اختفت الاسئلة والحيرة من العيون....

اليوم التالي دخلت الغرفة المجاورة كجزء من طبيعة العمل لاعلم معلومات أكثر عن تفاصيل العمل فإذا بنفس الشىء يحدث لي مع بعض الاختلاف :

الزميلة : انتي اسمك ايه ؟؟؟

أنا : سها

تصمت الزميلة متأملة ....

يظل الحديث عن طبيعة العمل مع نظرات الترقب والتفحص في أنحاء يدي والابتسامة المصطنعة التي تخفي وراءها سؤال , لم أعرف عما اذا كان نفس السؤال ام لا

لكن كما قلت لكم هناك بعض الاختلاف :

فتلك المرة الزميلتين كانتا مسلمتان....

ففي نهاية المحادثة لم تنتظر الزميلة –بترقب من زملتها الاخري- أن تعلم فيما بعد

فجاء السؤال علي " السيراميك " –اسمك سها ايه وانتهت الاسئلة عندما ظهر أول اسم يدل على هوية مسلمة...

على الجانب الاخير , وجدت المعاملة كانت في أول الامر مرحبة ولكن ليس بشىء من الطبيعية ومع ظهور الهوية الدينية بدأت الاريحية, لماذا لا اعرف؟؟؟

هل أشكر عدم ارتدائي –في السابق- علامة تدل على هوية دينية لأنه أظهر لي تلك الحقيقة المفزعة ؟؟؟؟

كم كان حزني حينما اكتشفت ان شرط من شروط التعامل هو معرفة الهوية الدينية وكم اشتد حزني لان عنصري الامة يتخذان هذا المبدأ....

هل سبب هذا هو دعاوي التدين ؟؟؟مصر كانت ولاتزل متدينة والتدين الفطري جزء من نسيج مصر وابناءها سواء بين الاقباط أو بين المسلمين...

وهل الحل في فصل الدين عن السياسة ؟؟؟؟

قطعا لا , لان الاسلام لا يحرم أبدا التعامل مع غير المسلمين....واعتقد ان المسيحية لا تجرم ذلك أبدا ...

ان التسامح سمة من يؤمنون بالله الخالق, فمن يحرمه؟!!

ولماذا رغم السلامات و بعض أدوار لأقباط في الافلام والمسلسلات لا يصل النقاش بين عنصري الامة الى حل؟

ان الاب اذا كان يشعر بأن أحد ابناءه لديه مشكلة لماذا لا يجلس معه ويتناقشان كما لازلت لا أعي لماذا هذا الابن يستعين بعنصر خارجي لا يمت للاسرة بصلة –بل يصل الى مرتبة الاعداء- حتى يحل المشكلات التي يعانيها؟؟؟؟

إن من يسلب المصريين مصريتهم هو من يثير تساؤلات حول من هو الاسود ومن هو الابيض ومن هو الشيعي والسني والمسلم وغير المسلم....

ان من يسلب المصريين عروبتهم هو من يثير تساؤلات مالذي تم اعطاءه للمسلمين ومالذي يتم اعطاءه لغيرهم ويقسم العطايا –اذا كان هناك عطايا أصلا- وفقا للهويات الدينية والعرقية إن وجد....

اذا كان هناك تفرقة في المعاملة فمن أثارها ؟؟؟ ومن بدأها ؟؟؟؟

واذا كانت قديمة ولها تاريخ , فمن يريد اخراجها من مخبأها وتدويلها حتى يصير بيت العائلة من زجاج يشاهدنا العالم ويتفرج على مدي ضيق أفقنا و ربما ليشاهد مدي تعصب المسلمين ,فهل هذا مايريده عنصري الامة؟؟!!!!

اذا كان الوسيط الامريكي سيحل القضية بين الفلسطينيين و الصهاينة وسيجلب حلا للقدس المسلوبة و المقدسات الاسلامية والمسيحية , فسوف تحل المشكلات الاقباط المصريييين بواسطة الصديق الامريكي....

الأحد، نوفمبر 29، 2009

الانفاس الاخيرة ل 2009

تنتهي السنة العمرية 2009- ...مش عارفة العمر هيطول ولا ايه ؟؟؟
كالخمس سنوات الماضية تنتهي بالأحزان ومزيد من الهموم والاحساس بالعجز ومع رئيس الدولة...
نفس الخطوات وكأننا نوصل كل سنة لباب الخروج بنفس الخطوات ونفس السيناريو المحفوظ " شرفتينا" و بدون روح وبألية الترحيب المصطنع نوصلها للباب ثم نسقط الاقنعة لنتفرغ لحياتنا وشئون حياتنا بعد أن نخلع ثوب الترحيب...
ومع نهاية الانفاس الاخيرة للخروف وهي ينازع الجزار على مصيره ويتمسك للنزق الاخير في حياته بالحاية البهيمية التي يحياها , أتذكر أن من الناس من يعيش كالبهائم دون برسيم ومنهن من يتناول طعامه من أقرب صفيحة قمامة....
يجوعون طبقا للجرس وليس طبقا للارادة الحرة- أغلي نعمة أنعمها الله على الانسان...الاختيار.
ومن الناس من يقاتل من أجل مكانا يبيع فيه سلعا ليست من صنع بلاده بل قادمة من جنس آسيوي يشتريها الكيلو باتنين جنيه فيبيعها قطعا كل بإثنان من الجنيهات
قيتقاتل مع زملائه البائعون لمكانا يبع فيه منتجات لبلاد غيره بل بلاد بعييييييييييييدة
وقريبا سيعود الغائبون المغربون خارج مصرنا العزيزة (دة غير المغربون في الداخل وهم كثييييييييييير ولكن لا شىء نعلم عنهم )
وسوف يتصارعون من أجل لقمة العيش ومكانا تحت الشمس...العائدون من العراق والعائدون من السعودية والعائدون من الجزائر وليبيا والله اعلم من أين أيضا...يتصارعون من أجل الرزقوبلاد الغربة تطرده ووطنه الأم تركله وتجبره على الهروب حاملا كفنه حتى ينجو بسفينة نوح الغير مطابقة للمواصفات وربما تكون مواصفاتها كعناصر الدفاع عن ممدوح اسماعيل...
الصمت تحت الرماد وفي الأسفل بركان قد يخرج بعض الشىء في مباراة كرة قدم وقد ينفس عن نفسه عبر الانترنت , وقد ينفسه قطعا مع دخان البانجو والحشيش والتجمع حول أقرب شريط ديني يريحه من همومه وأعجازه..
والعجز القابع في قاع العين يراه أطباه العيون ونلمحها حين نحملق لبعضنا البعض في عيادة طبيب أو أثناء ركوب المترو فتنشأ علاقة العيون ويتبادل أصحاب الهموم همومهم حتى يصير الحلو مر والمر أكثر مرارة...
كثرة المرارة تسبب عجزا فتثبط الهمم وتجبرها على الجلوس إن همت بالقيام ولا أدري كيف نستمع الى كلمة لصحابي جليل متسائلا لماذا لا يحمل الجوعان سيفا ؟؟؟
على ماذا يخاف ؟؟؟ على جوعه ؟ أم على حالة اللاشىء التي يعيشها انتظارا لمعجزة مهدية أو قدرا يساعده على القيام...
وربما ينتفض واقفا ناطرا ماعليه من تراب ليتكاتف حاملا علما وهاتفا مصر ....شاديا حلوة بلادي السمرة بلادي الحرة بلادي...
وربما يمسك قلما ويعبر بمدونته حدود الخيال ويحلم بما لا يسمح به الواقع....ربما

الأحد، أكتوبر 25، 2009

سامحوني مكانش قصدي

كنت دائما أحاربه ويثير جنوني رؤيته , أنصب له الكمائن وأحرص على قتله حتى لو كان لا يؤذيني بل يؤدي عمله بكل أمانة وتؤدة ودأب...حلوة تؤدة دي
أدخل المطبخ لاجده يقف في طابور منظم يسير خلف بعضه البعض وفي المقدمة تسير أول الصف نملة حاملة فتفوتة من الطعام
فاسحقه برشة جااااااااااز قوية وليس بها " حنية " وأعود لامارس شئوني اليومية عادي وكأنني لم أقتل أحد وليس على كتفي كاهل احساس بذنب كل ضحايا المذبحة
أعود لاضحك واغضب وامرح وانفعل بشكل عااااااادي وانغمس في حياتنا الدنيا الشقية بنا
يعود النمل منتصرا علي وكأن الهزيمة والمذابح لا تكسره , وكأن الزمالك قد انتصر وكأن مصر فازت باربعة اهداف ضد الجزائر ,

وانبلجت الانتفاضة مرة اخري وعادت الحياة لفلسطين الجريحة المقسمة...


يعود بطابوره ليتحداني ربما بطابور اطول واقوي يتهادي بنظام لا نملة الا وتحاذي من أمامي -بلا تحرش فالتحرش اختراع انساني...!
يسير الطابور بانتظام وببطء من أسفل الى أعلي وكأن هناك قائد خفي لهم , يمتد الطابور من أسفل على الارض

ليشق طريقه بلا يأس الى فوووووق حيث رخامة المطبخ كلما وجد منحدر او منعطف انتظم ووراءه الجموع , من يوجههم ؟!! لا اعلم
ليس لديهم اقمار صناعية استكشافية ولا قائد مدفعية ولا رئيس اركان ولا فريق بل لا مشير ولا وزير!!!
ت

وقف الطابور فجاة ليجدوا غنيمة -فلا يفض نظام وتنسيق هذا الطابور فوضى الفرحة برزق من الله
بل تتقدم اول اثنتين لحمله فيبدو ثقيلا فتتقدم الاثنتين التاليتين لحمله كل من جهة مختلفة ليحملوه لا ....لايزال ثقيلا
فتهجم الجموع ليلتفوا بدائرة حوله وكأنهم يغترفون منه ماتيسر ليحمل كل اثنان فتات كبيرة مرئية ثم

يعودون لنفس الطابور الاول بكل سلاسة مرورية
لا يقوي عليها البشر ولم ينسقها انس من قبل ولا جان
أراقبهم بكل دهشة !!!!! سبحانك ياربي !!!!
وجدت طريقا طويلا يقطعونه حاملين رزقهم الطابور امتد تقريبا بنصف حائط المطبخ
يسير بنفس الهدوء بين القيشاني وطرقه الوعرة بالنسبة للنمل
ويقل حتى يصل الى منتهاه لان كل حفنة نمل تصل الى حيث عشها بين اروقة القيشاني حاملة الفتات فيقل الطابور وهكذا كلما وصلت حفنة نمل بالغنيمة الى محطة بيتها يكمل باقي الطابور سيره بانتظام
وكأن قطارهم أو مترو الانفاق الخاص بهم لا يتعطل ولا يوجد خلل
جربت أن اسحب بيدي مفعصة احد عضوات الطابور -سحبت نملة من منتصف الطابور
رأيت الباقون توقفوا قليلا ...ثم زادت السرعة كأن أمرا ما قد صدر , ثم سحبت بيدي الشريرة الادمية فتاتا مما كان يحمله اثنتان من النمل
فاضطرب قليلا ثم عاد للطابور
ولكن ضلت نملة مما كان يحمل الفتات المسروق -" مني " -عن الطابور
فعادت به نملة أخري الى حيث كان الطابور والباقون سائرون يتهادون بنظام لا يوجد في اي جيش في العالم ...


إن لم يكن خط بارليف قد صنعه بشرا لأكدت لكم انه من صنع النمل ولكن حطمه نمل بشري ايضا بنفس المثابرة..
ظللت اراقب الرحلة من أول المطبخ الى آخره عبر جبال ومنحدرات الاسمنت بين القيشاني
حتى اختفي الطابور -مللت ولم يمل النمل
مللت فقط من المراقبة والمشاهدة ولم يمل هو طوال الرحلة ولم يتوقف عن تعب او كلل
يأتي الليل فلا اجد طابور الكل نائم بانتظام في بيوته
وضعت فتاتا عبر المنفذ الذ انتهي عنده الطابور ورششت باقي الممرات التي سار امس الطابور عليها
وانتظرت للغد أليس الصبح بقريب
ياربي أيعيش بيننا من يفكر ويخطط أفضل منا ؟!!


في الصباح ظهرت نملة استكشفت الفتات ثم دخلت للجحر الصغير المشقوق بسواعد النمل
ليظهر جمهور من النمل يحملون الفتات شاكرين مهللين , لولا ان الله لم يمتعني بما أنعم على عبده

سليمان ( ص ) لسمعت تهليلا ونداء بث الهمم لحمل الفتات الكبيرة الحجم .
هل ساروا في ممر الامس الذي سممته بيدي ؟؟؟
لا , يا سادة سلكوا طريقا اخر وبكل هدوء ودأب رغم ان الطريق غير مستقيم لكنهم بطابورهم وضعوا له رسما

هندسيا نمليا غير بشريا لم أتنبه له من قبل!!
في اليوم التالي وسوست لي نفسي البشرية أن أرش المنفذ الرئيسي الذين يخرجون منه
وارتعشت يداي قليلا وأنا أسمم حياتهم
فاختفي النمل ثلاث ايام متتالية وبدلا من أن أفرح ,حزنت بل ندمت حدادا على ابرياء يصارعون الحياة
ولكن يأبي الله الا ان يتم نوره
بعد اربع ايام اكتشفت وانا جالسة استمع الى الراديو صباحا وبيدي النسكافيه
فتفوتة من الاسمنت بين القيشاني ولكن في مكان مختلف تماما عما توقعته
وجدت حبة الاسمنت البيضاء تتحرك وتخرج نملة ومن وراءها عدة نملات هيييييييييييييييييه !!!!!!بجد
فرحت ....
سررت فعلا من ان كل تلك الايام كانت مخططة من النمل لتحويل مسار الحياة وشق منفذ او نفق أخر للحياة
ليتهم يشقون أنفاقا تصل الى فلسطين حاملة كل سبل الحياة والجهاد ففي الجهاد حياة أيضا
ياليت زعيمة النمل توافق على طلبي بتشغيلي النمل لحساب الاراضي الفلسطينية
لكنني أخاف من أن يخون البشر النمل فتندفع القوات الصهيونية لتبيد النمل بشراكة قوات " السلام " المصرية
حرصا على سلامة النمل والبشر!!
انتشيت حينما وجدت الطابور مرة أخرى
ليعود بتنسيقه ونظامه مرة أخري للحياة
ابتسمت للطابور وانا اصرخ به -ربما يسمعني - سامحوني مكانش قصدي


لن أقتل فرصكم للحياة مرة أخري

الخميس، أغسطس 27، 2009

الوصال

ضحكت حينما سألتها لماذا تصلي؟؟
ابتسمت كأنني امتدحتها بشىء طيب!!!
قالت لي انتي تتحدثين مع صديقتك أو حتى صديقك أو من تحبين كم مرة في اليوم؟
قلت لها ثلاث أو أربع وربما أكثر .... ومالعلاقة؟؟
جاوبت والابتسامة تتسع أكثر ....
الصلاة هي الصلة, تواصلك مع ربك الذي خلقك ووهبك كثير من النعم التي ترينها و تلك التي لا ترينها ولايزل يهبك
انتي حينما تصلين تتصلي بربك وهو يريدك الاتصال به خمس مرات لانه يحبك ويريدك على وصال؟؟؟
كيف تكون الصلة هي الصلاة بطقوس محددة وزي محدد ؟؟؟؟
الزي احتراما وتقوى للخالق عز وجل
الصلاة كمكالمة التيلفون تبدأيها بتكبير لله وكأنك تمدحينه , تقرأين الدعاء فالفاتحة أشبه بالدعاء
وتقرأين سورة من كلام الله لانك تقولين له أنا أحفظ كلامك
تركيعن له عز وجل احتراما
ثم تسجدين له وهو الاعلي زيادة فى التوقير ودرءا للكبر الذي هو أكبر خطيئة

وتنهين المكالمة بالسلام على الجميع
" التحيات لله والصلوات والطيبات , السلام عليك أيها النبي ورحمه الله وبركاته ,السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"
ثم نأتي للصلاة والسلام على جميع الانبياء ونسلهم
" اللهم صلي وسلم على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم.... الي آخر التشهد "
ثم تسلمين على الله وملائكته
أليست تلك متشابهة ومكالمة الوصل ؟؟؟
إن الله يريد بك خيرا وهو غني عنك لانك الاضعف والاقل ...إن تبقين على الوصال فانك تكسبين وهو لا يكسب
إن تبقين فإنك لعلك تتقين يوما ما ....وإن لم تتق وتغير الصلاة مافي خلقك وروحك فإنك تخسرين وهو لا يخسر
لم أعرف ماذا أقول ولا أسأل فحديث روحي لنفسي الامارة باالسوء صحيح لا لبس فيه...
سبحانك ربي خلقتني وتعلم مافي نفسي , تتحمل فجوري وتقواي لا لشىء
إلا لانه صبوووووور على عباده...

الثلاثاء، أغسطس 11، 2009

اهلا رمضان

تقترب الايام المباركة و تكاد تشعر بأجواء مميزة تنزل على الكون, يطوق كل مسلم للغفران , يجتهد كل عاصي في كبت شياطينه ليبدو أحسن صورة في عيون ربه ويجتهد كل تقي في زيادة تقواه و ربما يظهر كل مدعي التقوى أنه شيخ هذا الشهر وسيده.
تتزاحم المسلسلات على الشاشة أمامي ويتسابق النجوم للظهور أمامي على الشاشة , تتراكم عيناي باعلانات الطعام وكأن رمضان ينذر بمجاعة وشيكة.
وكما يجتهد الناس في شراء وتجميع كل السلع الغذائية والسلع الرمضانية , يجتهد الناس في تجميع درجات اللازمة للجنة بكل منافعها...
فمن يتباري في تجميع الحسنات والدرجات يكبت سيئاته وآثامه ليجتهد في رمضان , وكأن ما نفعله في رمضان لا يؤثر علي باقي أوقات العام...
ومقدار شحذ الطعام يوازي شحذ الحسنات....تمتلىء المقاهي بطالبي الكيف الخرمانين نهارا يسهرون يشحذون كل مقادير الكيف ربما ليكترونها نهار رمضان...
تكثر الشجارات للمدخنين وشاربي الحشيش , يجتهد غالبية الشباب لغض البصر وإن يفشل بعضهم ويبني مرافاعتهم أن زي البنات هو السبب....
تأتي تلك الايام بذكريات رمضان 2008 عندما كنت في الاراضي المباركة مكة الحبيبة والمدينة المنورة.
تعود بقوة صورتها الجميلة المهيبة ...أحب ماوقعت عليه نظري.
يلتف حولها الناس في سلام نفسي عجيب ,بهدوء لا يقطعه الا صوت دعاء أو نحيب خاشع من بعثات تركية أو صينية أو روسية لانهم لا يجيدون الا عربية القرآن والدعاء فيردد مطوفهم ويرددون وراءه فيستمع الطائفون..
تقف كعبة الرحمن في شموخ وشمم وحنو تشع هيبة وبهجة غير مسبوقة ,تقبع تحت عرش الرحمن في أرضنا الشقية بنا , ليجتمع عليها العباد من كل الصنوف والطبقات والجنسيات.
عندما وقعت عيناي عليها أول مرة شعرت ببهجة لم ولن أشعر بها من قبل, الحب الذي شعرت به نحوها يختلف عن أي حب شعرت به من قبل ....
رغم أن دولة الاراضي المقدسة دولة قبلية غير انهم يسخرون الامكانات المتاحة والغير متاحة لخدمة المعتمرين والحجاج ,أصحاب الخير من أهل البلد يهرعون لخدمتك رغم خشونة طباعهم الفطرية غير انهم يبغون رضا الله وهو رب القلوب.
ورغم انهم يربحون من وراء الطقوس الدينية هناك غير انني أؤكد أن دولا أخرى لم تكن لتفعل نصف مايفعلونه لو أن لديها تلك الاماكن المقدسة المحببة الى النفس وتلك الامكانات المادية..
لحظة الافطار هناك , تتجلي فيها روحانيات لن تجدها سوى في رحاب كعبة الرحمن الحبيبة الي النفس,فالسوداني يجلس جانب الشامي ويناوله العراقي ماء زمزم ليوزعها عمن حوله و يناول الأمريكي الروسي البلح ليكسر صيامه وتتكىء العجوز التركية على يد المصرية لتقوم وتقف لتتسلم الخبز الطازج التي توزعه السعوديات المتطوعات من أهل البر وتقوم بتوزيعه على كل صائم وصائمة , لا يفهمون بعضهم البعض بل يجتمعون على الابتسام ومفردات " الآذان , الاقامة , الصلاة , حديث , سحور..الخ" .
تذوب الشعوب في بوتقة واحدة في ترديد وراء كلمات الآذان العالمي...
في كل صىة تجد أفواجا بيضاء تهرول من كل فج عميق وتغلق المحال أبوابها بالقوة وباللين أيضا للصلاة فوقت الصلاة مقدس , رغم يقيني أن التدين لا يأتي بالقوة ولكنني أحترم تقديسهم لوقت الصلاة والله رب قلوب..
المدينة المنورة يقل فيها الشعور بالأجواء الرسولية المحببةفعلي عكس مكة التي تستشعر بعبق الصحابة النبي ( ص) ولكما سرت فيها تتذكر متسائلا هل سار النبي هنا ؟ هل داس على تلك البقعة؟؟
بينما المدينة تشعر انك سائرا في مدينة متحضرة تشع نهضة وتنورا خالية من أي ملمح من ملامح القدم والاصالة فتجد المدينة متطورة راقية مخططة ومحددة الشوارع كمدينة جديدة بنيت بالامس...
يختفي الخشوع تماما عند زيارة قبر النبي (ص) من زخم التدافع وتحايل المصريين للزيارة اكثر من مرة ومس الحديد المحيط بالقبر....
وللاسف تشعر بالخزي عندما تري سلوك المصريات البسطاء عند قبر النبي وتقارن بينهم وبين بعثة الايرانيات أو الصينيات أو الاتراك رغم انهن انهم بسطاء لكن التحايل المصري لا يوجد مثله في أي بلد
كل ما سبق لا شىء حينما سمعت زغاريد المصريين عند تحرك السقف الصناعي ...سقف المسجد يتحرك عند بزوغ الشمس وهذا يحدث يوميا دون تهاليل مصرية بمعجزة السماء....
تتدافع الذكريات الجميلة الشجية والمضحكة لتحفر بوجداني وذاكرتي رمضان لا ينسي ....




الجمعة، يوليو 31، 2009

ياللي فوووووووق



مممممممممم!!!جميل أن يجد المرء متنفسا في الورق أو في اللاب توب

أكتب متنفسي في جو مكيفا بالهواء المنقي صناعيا , بين يدي كمبيوتر محمول لم يصنعه بني وطني...

أكتب متنفسي بينما يقتحم الارهابيون الصهاينة ساحة المسجد الاقصى زاعمون بذكريات الهيكل , يدنسونه ويرقصون في دوائرهم المستفزة المثيرة بعيدا عن روح التقوى الموجودة بكل الاديان والتي تأمر العبد بالخشوع واحترام جميع الصلوات

أكتب متنفسي بينما يتناحر الفلسطينيون مع بعضهم البعض حتى في ء أثناء اقتحام الأقصى ,حتى في أثناء تغيير أسماء الشوارع الى كوهين وشلومو , حتى في عز الحروب والمذابح , حتى في عز مواسم العمرة و الحج .... كالزوجان العنيدان يتناحر بني عروبتي مع بني بلدهم الغالية على كل عربي

وبدلا من تكاتف الأخوة يضحك العدو من وراء الجدار وأسنانه تقطر دما , دماء الفتنة ,

أكتب متنفسي بينما صار الهرولة لارضاء الكيان الصهيوني عادة عربية وبعد أن كان في الماضي مجرد التقرب من الكيان الطفيلي كبيرة من الكبائر و لاقت مفاوضات الساداتية خصاما وعداء والان ...مامحبة الا بعد عداوة...

أكتب عن متنفسي بينما ينتهك الاسلام والمسلمين في كل أرجاء البسيطة الارضية

ويذبح المسلم في ساحة العدالة الاوروبية ....في ساحة الثورة الصناعية و النهضة الاوروبية ....في ساحة بلدا يرفض ادخال تركيا ضمن الاتحاد الاوروبي لانه ...." يمارس الظلم " مممممممممم

أكتب عن متنفسي وما أجمل الكلام بدون فعل , وما أهونه

فهل أنا مسملة عربية مصرية حقا ؟؟؟؟

هل أستحق تلك الالقاب وأنا الذي كل ما أفعله هو الكلام و الكتابة....

أقل من أضعف الايمان ,

أكتب عن متنفسي بينما يمحو أي أثر لثقافة الجهاد و الشهادة في سبيل الحرية و رفعة الامم والاسلام واعلاء كلمته , في مقابل فتاوي غريبة مريبة لا تقدم ولا تؤخر ومقولات طاعة أولي الامر ومعاداة طوائف وملل أخرى

لاسباب قديمة نزيل منها تراب الزمن حتى يستخدمها أعداءنا في المزيد من التفرقة.

أكتب وأكتب –بلا فائدة- ولكنني أكتب...

أكتب عن الصورة الايرانية البراقة المشرفة أمام عالم غربي شرس, وهي تعاني القلاقل الداخلية الموجهة بريموت كنترول غربي....

وبينما يدهس زملاء العمل على بعضهم البعض حتى يظهروا وسط الزحام ,بدعوى الحفاظ على العمل...وكأننا في قفص متخم بالفاكهة كل فاكهة تحاول الظهور حتى يتم انتقاءها , أشحن بطارياتي للمنافسة الشريفة وأتحمس فما الضرر في المنافسة لتحقيق الطموح ولكن....و

لكن أجد أن الثمن لن يكون مرضي لي ولضميري...

ثمنا يبعدني عن الارض ويضمني الى النخبة التي تتغير رؤيتها لمن هم بالاسفل

وعلى رأي أحمد عدوية -ياهلالا ياللي فوق متبصوا عاللي تحت ولا اللي ساكن فووووووووووق مش سائل فى اللي تحت...

متنفسي يكاد ينتهي وأنا أشاهد نشرة الاخبار وماتحمله, من الام,

متنفسي يكاد ينزف وتتباطىء ضربات قلبه وهو يكاد يري طاقات الشباب تضيع هباءا في مفرمة غير عادلة

من عمل لا يرضي طموحاتهم

من حب مزين بالمادة ومنتهي بالنهايات المعتادة " اصل اتقدم لي واحد تاني ومفيهوش عيب "

من الاعتياد على الانترنت والبضائع الاستهلاكية وكله -ميد إن تشاينا

وأين متنفسي وأنا أري من يتناول القمامة من الشعب ومن يتناول السيمون فيميه من نواب الشعب

ومن نوابه أيضا من ينفق أمواله على نساء تحت الاضواء

ياهالالا ياللي فوووووووووووق متبصوا عاللي تحت

ولا اللي ساكن فووووووووووق مش سائل في اللي تحت

الأحد، يوليو 26، 2009

ألن تعود؟

كانت صديقتي شخصية محترمة تثير الاعجاب, فبالاضافة الى جمالها كنت أعجب بعقلها و حكمتها رغم انها تصغرني .
تقاربنا سريعا رغم قصر المدة التي عرفنا فيها بعضنا البعض غير انني أحسست بحبها لي وأحببتها فعلا...
واضحة و عاقلة و عاطفية.
تأثرت بقصة حبها غير المكتملة , وتمنيت أن تجد الانسان الذي يعوضها الالام التي قاستها ودموعها التي انسالت كثيرا..
فجأة اعترفت لي بميلها العاطفي نحو زميل لها في عملها , شعرت باهتمامه بها ومالبثت أن استجابت الى اشارات ونداءات الحب ...
الحبيب متزوج وله أسرة وابنه جميله يعشقها.
كانت صدمتي كبيرة حينما كانت تروي لي مكالماتهما التليفونية وكلماته المعسولة التي كانت تحتاجها بشدة بعد انتهاء قصة الحب الماضية.
اندهشت من أفكاري الساذجة فمهما أري من خبرات , تدهشني دائما الدنيا بالجديد...سبحانك ربي
كيف تلك العاقلة يقلبها سلطان الحب وتنساق الى تياره ؟؟؟ كيف تعدني كل مرة بانهاء العلاقة ثم لا تف؟؟
كنت أخاف عليها من عقبات صدمة جديدة فهو ليس لها وعلى حد قوله يحب زوجته ولا ينوي أبدا تطليق الزوجة وهدم البيت لان ابنته بالدنيا ومافيها..
كل مرة تحكي مكالمتها و تفاصيل العلاقة السرية أتخيل حال الزوجة المسكينة التي لا تعمل وتعيش ايامها في بيتها وابنتها تنتظر رجلها يعود اليها من عمله محملا بالحب وبعض من العيش الكفاف...
تحكي لي انه يغار على زوجته ..
تحكي لي انه يغار عليها هي أيضا...
تحكي لي انه عرض عليها الزواج لانه لا يقوى على العيش دون أن تكون زوجته...
على الرغم ان العلاقة نظيفة بلا أي شبهه في الحرمانية المادية , غير أنني أري الحرمانية المعنوية أقوي
وأعمق...
ولما أعيتني الحيل و نصحها -والنفس لا تقبل النصح- بالالحاح و الترهيب و الترغيب...
وجدت نفسي أقولها " لو مقطعتيش علاقتك ب ..., متكلمنيش تاني؟؟؟"
جاءتني الاجابة " براحتك " مصحوبة بنظرة لامبالاه وبرود لم أستشعره أبدا من قبل...!!!

شعرت بالصدمة لا حد لها , أتبيعني مقابل رجلا ليس لها ؟؟؟
أتبيع من ينصحها ؟
تري فيم تفكر ؟؟؟
قابلتها اليوم وجدتني لا أطيق رؤياها فوجدتها تسير بعيد
علمت انها سارت ولن تعد صديقتي التي عرفتها واحببتها يوما
سارت ولن تعود

الخميس، يوليو 16، 2009

الاضراب

عاشوا أياما طويلة دون أن يسمعهم أحد , ودون أن يلتفت اليهم أحد ..
يعملون بعضهم بجد وبعضهم بعدم اكتراث حتى رغم الحرص على الصلاة للهروب من العمل
والبعض يعمل مضطر كاره للعمل ولكن لم يعطه المجتمع اختيار في أي شىء في حياته
ولكن الكل يعمل بالعصا وبالجزرة , النتيجة انهم يعملون بنسب متفاوتة وانتاجهم يتفاوت ولكنهم يعملون
في آخر الامر ويعودون الى منازلهم مرهقون من العمل وظروف العمل وضغوطه وحرقة دمه حتى في طريق عودتهم
وذهابهم الى العمل....فالشارع لم يعد آمن ولم يعد مكانا تتنزه فيه أو تتمشي فيه وتسير لتخرج من سجن البيت صار سجنا اكبر
يقهره المجتمع مرات ويقهرهم العمل وابناء الوطن الواحد احيانا كثيرة
ومع ذلك صبروا ولولا النصائح بصيانة لقمة العيش و الرضا بالمقسوم والصبر ليجازي الله الصابرون ويبشرهم بما صبروا

وتراكمت القرارات و صعد الظلم وتكاثفت الاصعدة وأبخرة الغضب
ومن المتسلقين المندسين من بيننا من يريدون أن يشتروا الاسر والظلم بالصعود على ظهور زملائه و التقرب من الرؤساء
واظهار أن الباقون لا يعملون وانه لو حكمهم سيضمن انهم سيعملون
" عشان مصلحة العمل" و منهم من يتشدق بأقوال الرسول الكريم وهو منهم بريء
وكانت اللحظة الحاسمة
يوم أن تصاعد الغضب و تكاثفت النيران
وحطمت جدران الزجاجة و غطاء الزجاجة انهار وخرج كل ما كان في الزجاجة
اضرااااااااااااااااااب
امتنااااااااااااااااااع عن العمل
حتى يستمع لنا من كان يتصنع الصم
حتى نعلن لمن يرأسونا اننا هنا ...احنا هناااااااااااااااااااااااااااااااا
حتى نكف على التحدث مع انفسنا ونلقي لصوتنا صدي

ساعة الصفر حانت
وامتنعنا
واندلعت الثورة والقلق
امتنع خمسميت بني آدم عن العمل
فتكهرب الجو زقلق المسئولين
وظنوا ان في الامر فضيحة
فارادوا ارهابنا بقوة الشرطة
فانقلب السحر على الساحر
اتت الشرطة ورأت الاوضاع ووبخت المسئولين عنا لانهم السبب في قلاقل هم كشرطة في غني عن المشاكل
ولا يريد المسئولين وجع الدماغ
ولا داعي لقرارات ظالمة واضطهاد حتى يسود الاستقرار ولا يفعل المسئول سوى الاهتمام بأشياء اخري....
ولذا كان النصر وتحقق الهدف من الاضراب
وتلبت المطالب
عقبال كل مظلوووووووووووووم





الجمعة، يونيو 19، 2009

مصر وامريكا

الجديد اللي في سي إن إن طازة بأة

إن فيه قوى داخلية كونجرسية بتهدد بقطع المعونة
لو الفراعنة متنازلوش عن الماتش
حسن شحاتة وولاده ردوا بتهديد بتفجير أنفسهم أخر الماتش
لو مجابوش تلاتة صفر
والموقف متأزم
مفاوضات دبلوماسية وحماس تهدد بمقاطعتها
فريق 14 آذار اللبناني يطالب بضرورة الغاء الماتش وعقده
في ظروف افضل بعد التفاوض

حزب الله يهدد بخطف اللاعبون الامريكان اذا مس حسن شحاتة مكروه

الحزب الوطني يطالب بضبط النفس
وجمال مبارك يلتزم الصمت
وأحزاب المعارضة تقف احتجاجا بإذن الداخلية امام نقابة الصحفيين
وتقول الموت لامريكاااااااااااااااااااااااااااااا

وايران تدعم حسن شحاتة وتعلن تدعيمه معنويا وماديا ونجاد
يقول لا بديل عن الفوز لمصر
السعودية ومجلس دول الخليج تري في التعادل افادة للبلدين
جامعه الدول العربية تعلن ان ارض الملعب هو الفيصل
وتعلن التزام الحياد!!


الشباب المصري ينقسم بين رأيين
نصف يري اننا مش أد امريكا ولا مكسبها وخلينا جوة الحيط
مبررين بقلة فرص العمل وضيق اليد والحروب التي خاضتها مصر
والزيادة السكانية
والنصف الاخر يطالب باعلاء كرامة مصر
المتحدث باسم الاخوان يقول " واعدوا لهم مااستطعتم من قوة "صدق الله العظيم

الجمعة، يونيو 12، 2009

أما بنعمة ربك فحدث

أنا هي ,من تراها تمتطي سيارة فارهة واضعة طبقات من زينة وحلي غالية الثمن تقود مسرعة كأنها تشعر بالالفة مع أسفلت الشارع
الذي امتلكته ولا تعرف أين وضعت عقد ملكيته.
نعم أنا الثرية التي يعلو وجهها نضرة النعيم وكبرياء وعجرفة الطبقة التي تعلو فجأة وتهبط أو تهرب فجأة ايضا.
ولماذا يتعجب الناس من تحسن احوالي المادية ؟ وماذا اذا كنت تزوجت من ثري عربي؟
من يؤمنون بالقومية العربية لماذا يلوموني اذا تزوجت رجلا متزوجا طالما سيسعدني باهتمامه حينما يأتي الى بلدنا ويغدق علينا
امواله أنا وأهلي وماذا فيه هذا ألا يأخذ حقوقه ويجد راحته لدي؟ وفي مصر بلده الثاني؟
لدي شقة على نيل القاهره الجميل رغم تلوثثه والاصيل رغم قسوتنا , لدي سيارة أحدث موديل , لدي جسب بالبنك كبير يدر عائدا
شهريا كبيرا
من يتطلعون الى تحسين معيشتهم ويجاهدون لجلب القرش لماذا يتعجبون بل ويرسون المبادىء في شخصي
وماذا اذا تزوجت وحدث ان زوجي ثري تظهر نعم الله عليه فيظهرها هو على عائلته وأنا أصبحت من عائلته؟
هم يجاهدون لجلب بضعة مئات من الجنيهات أو كل يجاهد بطريقته
وكلنا مع الدنيا نعافر
رغم كل ماقلته فلا يزال الجميع يعاملني معاملة الهوانم
والبواب ينتفض حينما يراني ويهب واقفا لتلبية أي طلب على استعداد لتنظيف السيارة بملابسه الرثة
أصحاب المحال يعاملونني باحترام زائد ويتركون زبائنهم للابتسام لي وتلبية أي سؤال يرد على ذهني
اذا دخلت أي فندق يقف الجميع زنهارا رغم أنني أمح في عيونهم الحسد و الاحتقار لمثل ثرائي
لكن زوجي يعطيهم مايكفي لاظهار احترامهم الشديد فيعرفوني ويطلبون ودي.
الاسبوع الماضي دهست صبيا بسيارتي , كان من ضمن من يتراقصون أما السيارات لاظهار شجاعة تنمو داخلهم
يكبتها المجتمع بعد ذلك وتقهرها ظروف الفقر المدقع وكنت أتحدث في الهاتف مع زوجي بالبلد الخليجي -بلدي الثاني
فلم أدر الا وهو تحت عجلات سيارتي
نعم هو مخطىء ولكن المال يحل كل شىء. فالدية موجودة وقد أقرها الشرع
لماذا أنام مستاءة الضمير , دفع زوجي الدية وذهبت لاهله في عشوائيات بولاق ابو العلا -جيراني
فانا أسكن في الضفة المقابلة للنيل العظيم وأنتمي لاهالي الزمالك ( الحمدلله ربي أعطاني نعمة السكن في حي كنت أحلم
بالاقامة فيه ولو ليلة )
ذهبت لاجد قطعة من بيتنا القديم -بيت العائلة أمي الزوجة الشابة المهجورة من زوجها العاطل البلطجي
واربع اطفال وأنا الشابة الجميلة التي تعمل بكافتيريا خمس نجوم وتتعرض للاهانة والتحرش أكثر مما تتعرض للشفقة
او احترام كونها عاملة تكافح من اجل لقمة عيش
الفارق أن بيت الفتي شهيد سيارتي هو لأب عامل بسيط يكافح و الام مريضة الكلي
والاطفال كلهن بالتعليم -وغسيل كلي الزوجة يلتهم معظم الدخل
أرسلني الله اليهم , وجعل من موت ابنهم سببا في سعادتهم فلو كان عاش هذا الفتي
لكان الفقر يلازمهم حتى القبر ولن يجلب لهم هذا الفتي تلك الاموال التي أعطيتهم
تعاقد زوجي حتى تسافر الزوجة لزرع كلى في مستشفى كبيرة بالخارج
و الزوج له عقد عمل بالامارات كعامل
و الاطفال يسافرون معه ليتعلموا هناك
وهأنا أقود السيارة من جديد -رغم أن شبح الفتي أجده كثيرا لكنني لا أهتم
بل أقول لهذا الفتي لقد أرضيت عائلتك كثيرا ربما يسرون لموتك فلتسعد انت بحياتك الأخرى
حيث لا حقد ولا كراهية ولا مال ولا زينة وتفاخر بين الناس

مشاكلي تنحصر في أيجاد الشاور جل المناسب لبشرتي الحساسة
و صعوبة اختيار تمضية كل يوم في مكان مخلف حتى لا اصاب بالملل
كافيه به وايرلس انترنت - داي يوس بفندق سبع او خمس نجوم
نادي راقي
جاكوزي وساونا وبسين سيدات -فزوجي قد أصر على ارتدائي عباءة الخليج
الاختيار صعب حقيقي
يومي مشغول بل مطحون بين زيارة اهلي بشقتهم بالمهندسين ومتابعة شئون
الاسرة من احتياجات
ومتابعة سير تعليم اخوتي وتمضية اوقاتهم حتى لا تفسدهم اموال العائد الشهري الكبير
باسم والدتي بالبنك
و الذهاب الى كل تلك الاماكن التي ذكرتها
وقد أرهق من كل هذا فاضطر الى الذهاب لمكان استجمام من عناء يومياتي
فأذهب الى بورتو السخنة وحدي او مع شقيقتي او والدتي
أو الى بورتو مارينا
أي بورتو للاستجمام واستعادة الطاقة
لست وحدي زوجي معي بالموبايل من بلده فهو مشغول باعماله
يأتي سنويا شهرا او ماتيسر له
طبقا لمواعيد عمله وزوجاته
هناك شىء يشغل بالي كثيرا هو نوع الموبايل الذي ساطلب من زوجي أن يأتي به
في إجازته القادمة يحيرني كثيرا موضوع اختيار السلع الاستهلاكية
العديدة و المتنوعة
فاللاب توب خاصتي يمتلىء بأنواع كثيرة من خيرات البلدان الاسيوية
و الاوروبية و الاختيار صعب فعلا....
فكرت في اصدار كتاب حتى أطلع فيه القراء على خبرتي في الاختيار
أتذكر الايام الخوالي حيث لا اختيار للفقراء أمثالنا في أي شىء,
حتى أيام الانتخابات كان اخوي التوأم الصغار يحصلون على حفنة جيدة من النقود
ننتظرها كثيرا حتى يختاروا صاحب تلك الاموال....
ولكن تلك نعمة فالاختيار مربك حقا
لقد بدأت أحار كثيرا
لا تغبطوني فأنا سعيت لتلك الزيجة ولها ثمنها في نفسي ولن أطلعكم عليه
صراعي مع الحياة طال وهاهو الله يعطيني أجر صبري لماذا لا أحمده
أما بنعمة ربك فحدث




الثلاثاء، مايو 26، 2009

ياعم مجدي............

واثق الخطوة يمشي ملكا
يعرف الفارق بين الأدب و المذلة , يتحدث اليك بأدب العظماء العارفين قدر أنفسهم ولا يخفض جناح الذل ابدا
حتى عندما يداعب شخصا , يحدث المداعبة بوقار الرؤساء و المديرين.
هو نادل بأحد النوادي الكبري والراقية. ربما يكون اكتسب تلك لخصلة من كثرة تعامله مع صفوة المجتمع.
ربما يكون قد ولد بتلك الطباع الخصال وهذا المحيى.
يقول وجهه أنا أحب عملي ولا أخجل منه , لا تجده واقفا الا قامته مفرودة الى أعلي وبينما انت تفكر في اختيار مشروب أو طلب ما يصتنت اليك بوجهه وعيناه تفحصان المكان وتمسحان كل ما حوله ومن حوله باهتمام وتركيز في شتى المجالات عجيب ومذهل. يستمع اليك وفرع جسده متوارب نحو اجاه المطبخ الذي سيجلب منه الطلب هذا اذا كنت شابا أما اذا كنت من الشخصيات الهامة في المجتمع او الشخصيات ذات الطابع العصبي المزاج -الذي يدركه هو جيدا من اول وهلة فيقف امامك كما يقف امام القهوة على الموقد بكامل وجهه وجسده حتى تختار ثم يلتف بحركة عسكرية " للخلف در"
اليقظة و التركيز سماته , يعرف من أتي ومن غير مكانه ومن سار بلا تسديد للحساب ومن يعرف من ...الخ
لذا تجد كل الاخبار لديه وهو في نفس الوقت يركز في عمله وفي حساب كل جالس تحت إمرته..
عم مجدي , انه مجدي ذو الشعر الرمادي الذي تحول الى هذا اللون بفعل المهنة والسنين . وتكسرت مفاصله وأرجله الراسخة في الارض بفعل المهنة ولا يزال كالشجرة الشامخة
اذا أتاه نادلا جديدا ليتدرب تحت يده , يكون معلمه الحازم الحاسم الصارم الحنون.
تجد عيناه دائما تتحلي بشجن عظيم وكانه رئيس لدولة من الفقراء والنادلون المنبوذون.
تعبيرات وجهه الخبير باوجه الناس وشخصياتهم توحيان بصحاب مهنة يقدرها ولا يخجل منها
فهو ليس النادل الذي يجبره رب العمل بالتذلل للزبائن لكسبهم وجلبهم وكثرة عدد رواد المكان
وليس النادل الناقم على عمله الذي يعطي زبائنه ابتسامة تملق وهو يحقد عليهم من اعماقه, هو بين هذا وذاك
يحب عمله , يعرف قدر نفسه , يحترم زبائنه..
ليت كل صاحب مهنة يكون هذا , فالسباك والميكانيكي , الحداد وغيرهم من الحرفيين , حاقدين طوال الوقت
ينظرون الى اصحاب السيارات الفارهة و البيوت العامرة بالتحف والتي بها خادمات ويظهر هذا في
"ترأيس " الزبون أي النصب عليه في بضعة جنيهات حتى لو قليلة فهم في نظره يجب ان يعطوه ولو بالتحايل حتى يتم توزيع الثروة بعدل فليس من العدل أن يكون هو فقير وهم اغنياء
يحاول دائما افهامهم او ايهامهم او ايهام نفسه بأنهم لا يفقهون وهو العالم بكل شىء
اما جامعي القمامة أو بالاحرى جامعي الاموال من ايادي الناس بالتسول بالدعاء و الكلام المعسول احيانا
فهم كارة واضحة و فرضت نفسها على الشارع المصري
منهم من يؤجر ملابس جامع القمامة حتى يشحذ أموال الناس
والمهنة يكثر طلابها وتروج ربما لأموالها الكيرة التي لا تتطلب جهدا غير نطق بضع أدعية دينية وتهاني
على أي مناسبة أو عدم وجود المناسبة ولا بأس من الكلام المعسول
الممزوج بحقد دفين " مثل عندما يجد رجلا يافعا طويل القامة يجلعه يدعو " ربنا يديك الصحة "
أو عندما يجد شابة جميلة يدعو " ربنا مايرقد لك جتة "
وعندما يجد كهلا يدعو " ربنا يكول عمرك "
لا تجد عم مجدي في كل هؤلاء
فهو غني من التعفف
غني عن التعريف كالنجم الذي يناديه الجميع ويعرفونه ولا يعرف كل شخص تحديدا
عند اعطاءه بقشيشا يقول بنبرة المديرين " أشكرك " بانحناءة أدب ارستقراطي
وهاهو يعطي أوامره ليتأتي الي بسحلب لذيذ
اقترحه علي حينما سألته " اشرب ايه ؟ "
قال عندنا سحلب كويس عجب المدام دي وأشار الي سيدة مبتسما تجلس في المائدة الملاصقة
فتبسمت له بعرفان
بعد أن تذوقته أتي الى بخطواته الواثقة " هه ؟ ايه الاخبار" وكأنه مدير يريد أن يطمئن على نتيجة عمله
ابتسمت برهبة " جميل
حتي اذا لم يكن جميلا بالقدر الكافي
لكن أسلوبه يفرض عليك ألا تختال عليه
لانه يقابل الاختيال بتساؤل وتكشيرة فضولية لمعرفة ماتقصده
م يعطي التفسير السريع الجامع المانع
لكن السحلب حلو فعلا

الثلاثاء، مايو 19، 2009

خالص العزاء

البقاء لله في وفاة المغفور له بإذن الله محمد علاء حسني مبارك
للاسرة الصبر و الاحتساب عند الله
كان الخبر فجيعة لدي مساندو او معارضوا النظام لاننا بصدد حالة انسانية لا تلعب السياسة دورا فيها ولا دخل لها فيها
ولكن تبقى حقيقة واحدة
الله باقي ومادايم غير وجهه
وفراق البشر واجب وفراق الحياة قدر كتب على البشر جميعا

الخميس، أبريل 02، 2009

المسكوت عنه

قد تعلم أن شخصا يكذب عليك و تعلم حقائق عنه كثيرة وربما من مصادر لا تريد أن يعرفها هو
ولكنك لا تبح ...
قد تعلم أن الدافع وراء تصرفات حبيبتك هي قوة خارجية حماتية لكنك تتغاضي ولا تبح ...
قد تعلم أن صديقك يرغب في زوجتك دون يقين أو أدلة ولا تبح
قد تعلم أن الدافع وراء قرار ابعادك عن منصبك هو موقف اتخذته ضد رئيسك أو كلمة تم نقلها
ساخنة الى أذن رئيسك ولا تبح
قد تكون وزيرا وتتم إقالتك ويعلن انك استقلت وتعلم انت السبب الحقيقي ولا تبح
قد تسير في طرقات مكان ما وتعلم ما يكنون لك المبتسمون في وجهك ولا تبح
قد تعدو وتبذل مجهودا لاثبات عكس ما تظنه فيك زوجتك وانت تعلم انها على صواب ولا تبح...
قد تعلم أن صديقك يصادقك لسبب معين ولكنه يحسن معاملتك ولا تبح....
كل هذا وانت لا تبوح .

فالرغبة في أن لا تأتي بمشهد مواجهة حيث تتلاقي كل الاكاذيب و الادعاءات وتتجلي الحقيقة عارية
قد يكون مشهدا تخجل منه وتخشى أن تشاهده وخصوصا أمام معارفك وأحبائك...
السكوت عن المواجهة قد تظن انه حكمة ومن حسن الفطن فيظل الصراع كامن داخلي سري , عندما تشتعل الاحداث وتستدعيه
تجده صار منهكا فقد شبابه وحيويته وتجد التسامح قد غلفه ....وربما الخوف
الخوف مم ؟
الخوف من الاعتراف بحقائق قد يجر اتهامات وتاريخ من ادعاءات وكذب مشترك بينك وبين من تواجههم.
الخوف من اتهام البعض بالنفاق قد يجر نفاق اكثر بل ومدعم بيمين الهي , أي كذب شرعي وربما يكون ألوان وانواع ( كذب ضار او غير ضار ).
الخوف من اتهام صديقك في زوجتك قد يجعلك لا تستطيع العيش معها و النظر في عينيها وقد شعل رغبة دفينه ازلت أنت بنفسك من عليها التراب
الخوف من مواجهة روؤساءك قد يجر اتهام انك واجهت عندما ابعدوك واذا لم يبعدوك لم تكن لتتحدث....
بالاضافة الى الخوف من بطش السلطات ويدهم الخفية ومكرهم في اظهار حقائق قد تلوثك حتى لو كنت سليم.

قد تعلم دوافع محدثيك و قد تواجهه او لا تواجهه فلا يهم فالعيش مع المسكوت عنه افضل من الشجار معه
اليس كذلك ؟؟؟؟؟

لا ,ليس كذلك , فما معنى السلام النفسي ان لم تكن صادقا معها ومع من حولك ؟ وما معني صفاء النفس اذا لم نصفي الاجواء من حولنا ؟
وما معنى تلوث النفوس الذي هوا اخطر من تلوث البيئة مما يجعلني اعتقد ان سبب زيادة تلوث البيئة و سواد السحابة هو كثرة الكذب والنفاق وزيادة في مخزون المسكوت عنه ....
وماهو الايمان و التدين والتقوى اذا لم يكن هو صفاء القريرة -حلوة قريرة دي- والصدق الذي هو ابشع جرائم الانسانية كما حث النبي في حديث شريف له؟؟؟؟؟

ما معني لكل هذا اذن , اذا لم يتحدث الدعاة والشيوخ عن مثل تلك الثقافة و الخلق فعم يتحدثون وعم يتسائلون ؟؟؟؟
ثقافة الحياد و التمييع والخوف من المواجهة تتراكم قرن وراء قرن وجيل وراء جيل حتى كادت تتشكل في مخيلتي وربما في مخيلة اي رسام سريالي كلوحة جميلة تتخللها سحابات صغيرة او طحالب خضراء تتسرطن على جوانب اللوحة .
اللوحة هي الطبيعة و الفطرة السليمة التي خلقها الله والطحالب هي ......
هي المسكوت عنه دائما .....

الأربعاء، مارس 11، 2009

حدوتة

يوم زفاف صديقة طفولتي .كبرنا سويا ونمى ادراكنا للحياة والعالم الخارجي سويا مع الاختلاف بيننا. ومازلنا مختلفتين حتى الان لكن نقول ايه " ربنا يسعدها ويتمم بخير " كما يقولون في مجتمعاتنا , حتى لو كانت العروس ذات ماضي يثير لجاجة -كويسة لجاجة دي- قصدي يعني يثير جدل.
كنا طفلتين وصرنا مراهقتين وقد كنت دائما لا التفت الى الصبية الذين في طور الذكورة وقد اقتضت ذكورتهم أن يأتون بأفعالا من قبيل التحدث بصوت عالي ولفت انتباه المحيطين والمحيطات بهم وخصوصا المحيطات , الابتسامة لاي فتاة وفحصها بالنظر والرغبة القوية في التحدث اليها ...
كنت اندهش لماذا يفعلون هكذا وكانت تعجبها هي تلك الافعال جدا و تشعر بنشوة قوية عندما ينظر اليها الصبية نظرة شهوانية أو حتى نظرة اعجابية.
وكنا اذا تحدث الينا أحد منهم في الشارع أو في النادي تعرفت اليه فورا وبدون تردد أما عن ترددي فتطلق عليه "خيبة"!
وصرنا كذلك كالبطل في الافلام و السنيد فكانت هي عبد الحليم حافظ مثلا أو فريد الاطرش وصرت أنا عبد السلام النابلسي أو عبد المنعم ابراهيم ولكن مع الفارق أن البطل في قصتنا ليس رومانسيا يحب ويموت في البطلة , لا , بل البطلة هنا مغامرة تعيش قصص حب عديدة متداخلة زمنيا أحيانا و متتالية جدا .
كانت قصص الحب تقتضي التنازل أحيانا عن بعض القيم وبعض المبادىء و التقاليد, التفريط في عذرية الايدي وعذرية الشفاة مثلا....
وكم كنت -وأنا صغيرة- مبهورة بها وبقدرتها الفورية على ايقاع أي شاب في شركها.كم كنت أود أن أعيش قصة واحدة من قصصها . كنت دائما -ولازلت- أبحث عن قصة الحب لتكون حبي الوحيد , حب حياتي . فأنا أحادية الحب حتى لو وسوست لي نفسي بأن أقلد صديقتي فكان غرضي أن أبحث عن الحب . أما هي فلا أعرف عن ماذا كانت تبحث؟
واذا سألتوني لماذا أصحابها وأنا لا أرضي عن أفعالها أحيانا .
سأقول وأعترف بأنني منذ طفولتنا وأنا مبهورة بها وكأصدقاء طفولة كالأخوات بل هي أقرب لي من أختي فلماذا أترك صديقة عمري وعندما أدركت مؤخرا ان أفعالها خاطئة حدث التحول -الذي سأرويه لكم -بل وقعت في حيرة من أمري حتى بدا لي أن وجود تلك الصديقة في حياتي ليحيرني أكثر وأكثر.

هأنذا أذهب مسرعة لابدأ معها يومها التاريخي الذي لن يمحى من ذاكرتها بالطبع.يوم الزفاف والتوتر و القلق و تحضيرات الزفاف , كانت تستعجلني في الموبايل حتى آتي بسرعة فلا تشعر بالاطمئنان الا في وجودي...
أتذكر هذا الشاب الذي أعجبت به في سري ولكنه انجذب اليها رغم اننا تعرفنا اليه سويا عن طريق صديق لها. ظل يحاول الايقاع بينها وبين صديقها -الذي هو صديقه- حتى أخذها لنفسه وكم كنت أبكيه ليلا عندما أدخل الى سريري حتى وصلت لقناعة تامة أنني ليس بي أي مدخل أو وسيلة تجذب الجنس الآخر. وكان فعلا بحق وحقيقي جنسا آخر بالنسبة لي. فمن لا يعجبني لا أتحدث معه ومن يعجبني أخجل من مجرد النظر في وجهه أما صديقتي -العروس- فلا مانع لديها من التحدث الى من يعجبها ومن لا يعجبها .ولهذا صار الجنس الآخر بعيد عن أوطاني...
أما وطنها فمزدحم بالسكان.
حتى بعد أن تركته وتجدد لدي الأمل , علمت أنه تركها لخيانتها المتعددة له كما كنت أشعر بأن ما بينهما ليس حبا عذريا بل كان يلوثه قليل من " اللمم " كما تطلق عليها صديقتي أحيانا وكل هذا للاسف أدركته متأخرا جدا بعد تغيرها وتحويل مسار حياتها.
التحول بدأ عندما شابا عن طريق الانترنت وطبعا أغرمت به جدا حتى أقنعها بضرورة تغطية شعرها لانه لا يستطيع أن " يمشي مع واحدة غير محجبة" فوافقت على الفور ,عندما أخبرتني بقرارها لننزل سويا لنشتري أغطية الشعر اندهشت قائلة " بس الاول نصلي وبعدين " فردت على الفور وبسرعة " مانا هصلي".
انهدشت بعدها لانها لم تنتظم في الصلاة الا في الشهور الاولي للحجاب. زاد اندهاشي لان الشاب الصديق يصادق بنات كثيرات جدا عبر الانترنت كما كان يدخن و لا يصلي بانتظام ولكنه يسمع بانتظام الشرائط الدينية مع صديقتي متأثرين بما تحويه.
ثم بدأت تحدثني عن ضرورة أن أغطي شعري ثم بدأت النصيحة تتحول الى الحاح ثم ضيق وخصام أحيانا , لم أكن أفهم موقفها فكم كنت أقدس معنى تغطية الشعر وكنت أريد له أن يأتي من داخلي والحقيقة لم أكن أريده أن يأتي عن طريق هذا الشاب الذي لا يليق بمفهوم الحجاب فقد كنت أراه يحثها على دعوى صديقاتها الى الحجاب...
بعد أن تركا بعضهما البعض وجرحه لها كثيرا واهانته لها كثيرا ومعاملته لها معاملة الكفار وليس المسلمين , اكتأبت صديقتي جدا ...وشعرت انها كبرت وآن الاوان لأن تفكر في الاستقرار ...

أيقظتني كلاكسات السيارات وأنا ذاهبة اليها والطريق مزدحم كالعادة من سرحاني في زحام الذكريات.
سيكون افلرح اسلاميا , غير مختلط , سترتدي هي فستان الزفاف الكامل في قاعة السيدات ثم ترتدي زيها التقليدي النقاب بعد انقضاء الفرح...
نعم ارتدت النقاب بعد أن قضت ليالي طويلة تبكي حظها العثر و كان الله هو ملجأها فتقربت منه ذراعان فتقرب لها 24 عشرون ذراعا حتى رزقها الله بهذا الزوج السمح الوجه التقي ..
الحقيقة إنني فرحت بها -حتى رغم انها صارت تري كل من حولها قليل الدين و الحياء أيضا- سررت لها ولكن لا أخفي عليكم بأنني بعد أن صرت طبيبة متميزة في عملي وأرسم في اوقات فراغي وأكتب الشعر ولا زال الجنس الآخر بعيد عن أوطاني أيضا , صرت أحسدها تلك الصديقة بل لنقل أغبطها لانني حرمت نفسي من الجنس الاخر حتى أجد من أحبه ويحبني وجاري البحث عنه وسط العينات الغريبة الاطوارمن العرسان أو المرشحين للزواج, فأحتمي منهم برسوماتي. وهاهي صديقتي تعتلي أعلي الدرجات من التقوى و تقترن برجل عظيم .

لا أريد أن أتحدث عن الحسابات الخاطئة و الفارق بيني وبينها وبين اتجاهاتي واتجاهاتها, بل وقفت أما نفسي وقلت هل أنا على خطأ ؟ هل كان من المفترض أن أفتح قلبي حتى أجد الحب الحقيقي ؟ هل من المفترض أن أسير ضمن التيار أغطي شعري وجسدي حينما يريد المجتمع و أظل كما أنا الى أن يأتي المجتمع بأمرا كان مفعولا؟؟؟
صديقتي الان رغم عدم رضاها عن درجة تديني وتقواي فلا تزال تبقي على صداقتي فصديقاتها من مثيلاتها وطبعا يندهشن من صداقتها لي وكأني أمثل ماضيها ....عجبي أنا أمثل ماضيها ؟!!!!
ربنا يسعدها على أي الاحوال ويهدينا جمعاااااااااء