الأحد، أغسطس 30، 2015

رسالة من كل أم لا تسبوني...



حاولت أن افي بعهد أمي لي ولم اعرف .
لم اعرف كيف أبدأ ولا من أين !!
كانت امي قد سمعتني وانا أخاطب صديقي الصدوق بعضو حرام في جسد أمه  محاورا , فما كان منها الا أن ثارت وهاجت وماجت  ولم تهدأ الا حينما وعدتها واقسمت علي ان لا أسيء الي والده اي شخص حتى لا يسيء احد اليها...
ما لمس وجداني وكرامتي أنها استحلفتني بأن لا أجعل حد يمسها ثم أردفت : " هو انت ترضي لي أتشتم وانت معايا في الشارع لما تيجي سيرتي  لبانة في بق المقاطي بتوعك"...
أبقتني الجملة يقظا حتى الصباح , وعاد عقلي لكل جملة قيلت بيني وبين أصحابي " المقاطيع بتوعي " ...
كم هتكنا من أعراض .
كم نبشنا في شرف الامهات.
كم أسأنا لاجساد امهات بجمل لو نطقها  غريب لأقمنا عليه مشاجرة نستدعي فيها القاصي والداني وربما بالغنا في اظهار الغضب حتى يعتبر من يعتبر ....
كم تناولنا الاعراض في مزاح ثقيل يعقبه ضحك ينزل علي قلبي الان ساخنا مرا...
كم شعرنا بالفخر ونحن نتناول اعضاء اجساد الحرمات لدينا ثم استطردنا وتملئنا الرجولة الزائفة
" مش عايز افسر عشان فيه بنات " !!!
سآيلتني نفسي : وهل  من علامات الرجولة ان نتناول الاعراض و الاجساد الحرام في غياب العنصر الحريمي بينما نكف في غيابهن !!! ماهذا ؟!!
أنعتبر للنساء بينما نتناول ونخوض في اعراضهن في غيابهن ؟!!!
يا...امك خد تعالي!!
لا وحياة امك لأ.....أمك  واخلي ...امك زي .....!!!!
ضربتني الجمل وتجويدنا لها وابداعاتنا وتفاخرنا بها علي رأسي كضربات سوط ساخن يكاد يميتني...
وفي اول مقابلة مع ال " المقاطيع " همدت الأيمانات بأن لا افعل  وحل الصمت بديلا حتى سألني احدهم " مالك ؟ ""
ولم ارد , فاستمرت الاحاديث الممتلئة بسباب من كل نوع ولكل عرض ودين  وسط صمتي حتى  كرر السؤال احدهم بمزحة من المزحات القديمة : انت مال ...أمك ؟؟
خانتني ذكورتي ورجولتي الزائفة فلم اعالج مرضنا ولم افصح عما آلمني فسرت وتركتهم جاريا حتى لم يلحقوا بي  رغم محاولتهم القوية للالحاق بي...
أغلقت المحمول وفكرت فيمن صاحب الحديث النظيف ؟ فلم اجد سوي صديق بعيد لكنه ملتحي ولا ينبس بكلمة خاطئة لكنه ليس صديقي كما لا اميل الي توجهه...
فكرت في الصديقات البنات ....
لم أكن متيقنا من أن استمرار الحديث و اتنامي الود مع احداهن قد يخلو من بعض الالفاظ , أقسم بالله غير حانث ان بعض البنات صرن يتباهين بالتنابز بالالفاظ ...
دار عقلي كالشريط السينمائي حتى توقف عند احد المشاهد القديمة :
حينما  توقفت عند تساؤل لاحدي الفتيات التي كان صديق لي مغرما بها ورفضته بل لفظته مهينة له ولاسلوب حياته , توقفت عند جملة حكاها هو لي :
" لما انت حلو كدة وبتؤمر بالمعروف وبتدافع عن نقاب وحجاب الفتيات بتسب الدين ليه وبتخوض في اعراض الامهات ليه في كل جملتين تلاتة من لغتك العادية ؟!!! "
دة الامر مباشر ثابت الدلالة والتبوت ( لا تنابزوا بالالفاظ ) ....
لم نصدق انا وصديقي أن التي احبها تركته  لسبب كهذا ... وظننا ان في الامر رجل آخر.
والان  اتذكرها , هل كانت عل حق ؟ لماذا صار من علامات الرجولة ان نتنابز بالالفاظ ؟!!
وإن عزمت علي ان أسب السباب الطبيعي للشخص ذاته دون المساس بمن لا ذنب لهم فسأتعرض للسخرية المريرة لاعادتي زمن الشتيمة الجميل ؟!
ماذا علي أن افعل في عالم الرجال حيث لا عرض ولا دين فقط رجولة زائفة وحمية لا اساسات لها...
ماذا علي ان افعل في زمن صار " ابن الكلب " فيه تحية ترحيب ...
ماذا علي أن أفعل وكلما عدت لمزاح اصدقائي لن أستطيع نظرة امي لي واصرارها ان احلف علي ان لا تمس في عرضها او جسدها اللذي يعتبر " حرمة " من حرماتي...
ماذا علي أن افعل وانا اللذي خطيت الرجولة وسأربي ابني  في نفس ذات العالم ليتم سب زوجتي المستقبلية  والخوض في عرضها اللذي هو من المفترض عرضي انا ايضا ؟؟
ماذا علي أن أفعل؟!!!!

الخميس، أغسطس 13، 2015

عن رابعة



تحل ذكري  الثانية  لفض اعتصام ميداني رابعة والنهضة واللئان قاما كاعتراض علي حركة تمرد لسحب الثقة من الرئيس السابق الدكتور محمد مرسي فبدأ في 27 يونيو2013  حتى  تم الفض بعد مخاض في 14 اغسطس...
سيندلع العالم الافتراضي في الولولة وتنفيذ المظلمة التي ارادها قادة وصناع القرار بالاخوان  وهاهي تنفذ...

كانت دويلة رابعة  محاطة بالمتاريس وصدادات ضرب النار  وكانت تتوسع وتخرج منها المسيرات وتعود سالمة غانمة   من حيث أتت وكان الحر شديد والصرف الصحي متوفر  بطريقة الخندق  ( نعم ...حدث ) في  الحدائق و مداخل العمارات المحيطة بالاعتصام
وكان الزوار  يزورون الاعتصام  ليروا السلمية والناس الطيبيين والطاهون والطهاه والمغنيين بالدفوف واذا غني احد يمنعه احد السلفيين من قواعد حزب النور بابتسامة فيها سماحة الاسلام  مع التوعد بالشدة والويل لاعداء الاعتصام – اللذين هم اعداء الدين بالطبع...
استمر الاعتصا م مع تزايد الاحساس بالتوتر  وكرهه السكان المحيطين به  وعجز الحكومة عن فضه  مع مزيد من التدخلات الاجنبية ووسائط متعددة الاطراف  صار هناك  مزاحا حول فض الاعتصام( فض الاعتصام سيتم خلال ساعات لو عايز النغمة دي دوس 1 )  وانقلب الي دراما مابعد الاعتصام وانقلب النشطاء ضد الاخوان والعسكر  هم من انتقاد الضعف في فض الاعتصامين الي وحشية الفض...
ظل الاعتصام مستمرا  لا يؤججه مجرد الاستمرار فيه بل تخطيط قادته لحراكات اخري ومزيد من التوريط  للجيش   بهدف تنشيط الهمم التي مع الوقت  قد تفتر او تزول بطبيعة الحال..
وهكذا كانت موقعة الحرس الجمهوري...
فقد توفي الكثيرون جدا مابين الاربعون والسبعون ضحية عند باب الحرس الجمهوري رغم انه بدأ بمظاهره  سلمية امام باب الحرس الجمهوري   حيث تبادل زجاجات مياه صافي الخاصة بالقوات المسلحة ( جيش المكرونة ) بين المتظاهرين وبعض الجنود والضباط واحاديث باسمة بين القادة ( السيد صفوت حجازي والدكتور محمد البلتاجي )  رحم الله الشهداء السلميين  اللئين توفوا دون اهلهم دون الاعتصام دون من قادوهم...
يعود البقية الباقية الي ارض اعتصام رابعة ( اليوتوبيا  ) ليحكوا لزملائهم عن الاهوال والدم  حتى يثبتوا بقوة الايمان لان كل  هذا كانت حربا علي الاسلام ....
فجأة في صباح الاربعاء  14 اغسطس تنقل القنوات محاصرة قوات الخاصة والفرقة 777 وقوات الجيش للاعتصام بغرض فضه بعد صدور الحكم قضائي والقاء البيانات  علي المعتصمين ومنشورات تنصح  كل معتصم بالعودة الي منزله والكف عن التهليل لتهديد المنابر اللذي كان يبث حيا يوميا وكل ليلة علي منبر الجزيرة بالتهديد والوعيد لمن بقترب من اعتصامي رابعة او النهضة بالجيزة والفيديوهات تعج بالتهديد والوعيد بالتفجيرات وبحور من الدماء وبلسان السيد صفوت حجازي تحديدا والسيد طارق الزمر وعلي المنابر ...
نشاهد في اليوم الحار  ممر امن يخرج منه العديد والعديد ثم نري  حرائق بالخيام ثم تبادل اطلاق النيران لا يقوي احد ان يغطيها بطبيعة الحال فقد كان الاشتباك حادا  وكانت جملة السيد صفوت حجازي 
( سنموت هناااااااااااااااا )  ( ودونها الرقاب ) تتجسد عمليا  مع اختلاف بسيط فقط انه هو ذاته قد فر هاربا  جاهزا وكانه يعلم بموعد الفض  وكذلك طارق الزمر وكذلك الدكتور محمد بديع و الدكتور محمد البلتاجي والشيخ محمد عبد المقصود...
ساد الدم و صار الميدان حطاما  مثل موقعة الحسين  اول موقعة لشق الصفوف وضحية للصراع السياسي ...
تجمعت الجثث  رحم الله الجميع واخص بالذكر  السلمي منهم اما من مات خطئا او مات مضحوكا عليه بأمر الدفاع عن الشريعة والدين  فأعزيه واذرف دموع الشفقة والاسي الحقيقي لانه مات ضحية الجهل وعدم الوعي...
لا احرم التظاهر وادافع بشدة عن حق الجميع في التظاهر السلمي ولكل عمل تخريبي  مادة من مواد قانون العقوبات تحميه وتردعه ولم ولن يفيد قانونا للتظاهر  لكن للاعتصام  اهداف سياسية بحته كانت في التحرير في 25 يناير 2011 ...
قد كان لاعتصام التحرير   هدف هو رحيل  النظام وحينما رحل نظف المعتصمين الميدان ورحلوا
 اما عن رابعة فسكانهم هم اعضاء ومؤيدي التيار المعترض عليه اصلا  واللذي قامت ضده ووقعت ضده الملايين في تظاهرات 30 يونيو ومن قبلها  بوثائق تمرد....
حينما يعترض الملايين علي اداء تيار  تكون النتيجة  ان يعيد التيار حساباته ويصالح جمهور معترضيه ويعود الي صفوف المعارضة لا ان يعتصم و يرفض الاقرار بالفشل وتصديق اعداد المعترضين ويتهم بالخيانة ويهدد  بالويلات...
ولكن ما حدث من صناع القرار لتيار اليمين هو اختيار احدي الاختيارين :
اما  ان اخرج وافض الاعتصام بسلاسة بضمانات ما  وفي تلك الحالة سيكون  المؤيدين  غاضبون مني وسيحاسبونني ويطالبون باعادة الحسابات وسيظهر السيسي كبطل والببلاوي واعضاء 30 يونيو كابطال
ولن اضمن انني سأخرج سالما
او الحل الثاني :
ان  اتخذ من الابرياء دروعا وادرب بعضهم علي سلاح في مواجهه جيش  وقوات خاصة فأتاجر بدماءهم  واهرب لاتاجر بدماءهم خارج البلاد واحرك واسخر لجان  اليكترونية لبث شائعات وتناول اخبار من زاوية محددة وتسويد  الحياة مابعد 30 يونيو  وبذلك سأكسب جميع من سبق وتركوني وتركوا تأييدي بالاضافة لتعاطف الحقوقيين والممولين ايضا ...
وسأظل في خانة المظلوم وسأسخر منابر اخري  تستدعي الدعاوي الثورية  من الدولاب  بثوب الثورة وتركب المعارضة ولدي من التسريبات ما سيعززني و ما أفضلني  وانا خارج الحكم ,ويجعل كل من سار في مسيرة ب 30 يونيو يندم ويعيد النظر بدلا من ان اعيده انا ....
ماذا تفعل لو انت محل صناع القرار التيار الاخواني ؟؟
أعتقد  الاختيار الثاني  هو الافضل لي  ولن يفلح الاعلام في كسري لان الاعلام اصلا لم يكن محل ثقة من قبل ...
وأثق ان توريط الشرطة والجيش لامر من اسهل مايمكن.. 
وسيعينني سوء الادارة دائما ...


الاثنين، أغسطس 10، 2015

كلنا هكذا ....حتي يحدث التغيير لهكذا

لم اعد اثق في شخص ...كلهم ليسوا علي نفس درجة النقاء التي احسبها
اعلم انني من البشر وهم ايضا وولسنا في الجنة ..ة

فتلك تشعرني بأنها اختي وانني نقية ولا يجب علي ان اتصف بالنقاء بينما هي في عقلها ضحلة وسطحية وتحاول ان تشعرني بانها الام التي تفهم كل الاشخاص وانا لا  كما اكتشف انها تخفي عني اشياء لا اعرف سببا لها

اما الاخري فهي تعتبرني في داخلها ثرثارة وربما تغار مني اشعر انها تريد ان تماثلني احيانا لكنها تستاء من طريقة تفكيري وربما من موهبتي في الكتابة احيانا ...لا اعرف تحديدا  لكنها رأيها في يختلف عما اشعر ..ز
واخري كانت في الماضي تشكو الي من مجتمع احمق يفهم الدين خطئا ويربطه بالمظاهر وكنت انا وهي نشترك في عدم تغطية شعورنا في زمن انتشر فيه غطاء الشعر كالنار في الهشيم منذ ان صاح عمرو خالد صيحته الشهيرة
هذا ماقربنا من بعضنا البعض لاننا شعرنا بالغربة  في وسط مجتمع المحجبات اللاتي

كن عنصريات لنا وكن يردن بشدة ان نصبح مثلهن  محجبات  بادعاء النصيحة التي  هي من شهوات الانسان...ن

وكنت انصحها بدوري ان لا تكن فظة مع من تحادثها في غطاء الشعر وان تتجاهلها او تسمعها ثم تشكرها وكانها تحدثت الي الحائط لان اي شيء ديني لابد وان ينبع من داخل الانسان
 لكنها كانت تصر علي ان تكون فظة كما كانت تبحث في تفسيرات الايات التي يدعون انها تطالبك بمظهر الحجاب الاني في حياتنا المعاصرة

وذات يوم رايتها تغطي شعرها وملامح وجهها راضية وان كانت تغيرت قليلا لا اعرف تحديدا ما الذي تغير , وبعدها بايام تم خطبتها
 وابتعدنا لانتقالها لمدينة اخري , وبعد سنوات  تلاقينا هاتفيا وتحدثنا ولمست هذا التغيير فيها وبعد الثورة  تحادثنا مرة اخري  فوجدتها مائلة للثورة ففرحتت جدا...ا

كنا نتحادث علي فترات متباعدة  الي ان وجدتها عبر الفيس بوك  تناصر الدكتور مرسي وتجولت في صفحة زوجها فوجدته من سكان المنطقة الرمادية يناصر الدكتور مرسي في الظل لكنه يقر بانه لا ينتمي لاي فصيل مثله مثل جميع مؤيدي اليمين وكأن اليمين تهمه تشعرهم بالخزي

وجدتها تتبعني في تعليقاتي عبر الجروبات المختلفة  في الفيس بوك ومان وجدت  تعليقا حول ندمي لتغطية شعري تحت ضغوط غير مباشرة من المجتمع  ومن حولي
ووسط انشغالات الزواج والاطفال  وجدتها تندلع في يوم للدفاع عن الحجاب وحرية ارتداء الحجاب مع عدم الحرية في خلعه ويعجبها اي رأي معارض للسلطة الحالية بعد 30 يونيو و تجاهلها لاي رأي يثني علي شىء حسن في الحكم الحالي
ومالبثت ان ادليت برأي -ذات يوم - عبر صفحة تعني بشئون المرأة وكان رأيي يدين حجاب الاطفال فما كان منها ان هاجمتني بشدة ولامتني مدعية انني تحجبت بكامل ارادتي ....وماعلاقة  تعليقي بالرأي اللذي كتبته  لا اعرف تحديدا وحينما لمتها  اعطتني محاضرة في اهمية الرضوخ للمجتمع في موضوع الحجاب ونصحتني  - معرضة مسح تعليقها اللذي ادهشني - بان لا اخلع ولا اندم علي غطاء الشعر لان المجتمع سيحادثني باحديث السوء .....!!! اندهشت ايما الدهشة عما تغير فيها ؟ وهل لم اكن اراها بشكل صحيح ولماذا تعصبت  وتحيزت للحجاب والاخوان بهذا الشكل ؟؟ وهل هناك صلة باراءها السياسية بتغير اراءها الخاصة ؟
اريد ان اعرف سر الربط بين حب الحجاب وحب المحجبة لحجب صديقاتها وزميلاتها وجميع النساء ان امكن ....لا اصل الي شيء ولا يوجد شخص واضح مع نقسه ومع انتماءاته
الاخوان او السلفي لا يحب ان يقر بهواه او ميله و المحب لهم لا يقر بحبه لهم كلهم يريدون ان يقفوا علي حافة : يؤكدون علي انهم مع الحق ثم تجد ان هذا ال" حق " هو ما يخدم اليمين
ومن ثم وجدت ان خير رفيق للانسان هو نفسه المحبة لله فلنبحث عنها  لانها الاصدق
اما عن البشر فكل يعمل طبقا لنفسه التي يختارها قد تختار نفسك الدنيوية وقد تختار نفسك الربانية  وربما تحار بين هذي وتلك ....لاننا في حالة اختيار دائم
كلنا فيمنست حتى تكون المرأة من  اللائي يخصونا
كلنا ثوار حتى تطبق الثورة علينا ويثار علينا
كلنا ديموقراطيين حتى تطبق الديموقراطية علينا
كلنا نكره القيود حتى نصبح مديرين ورؤساء
كلنا متمردات حتى يأتي العريس
كلنا وطنيين حتى تأتي فرصة للاقامة والهجرة
كلنا نطالب بتطبيق القانون حتى يطبق علينا

كلنا نحبذ التغيير حتى يتم تغييرنا

 

الجمعة، أغسطس 07، 2015

اف لكم

تابعت بمزيد من الترقب حفل افتتاح التفريعة الجديدة لقناة السويس ...التي ينعتها الاخواني واللي نفسه بالترعة اللي مالهاش اي لازمة  كما ينعتها الثورجي ايضا بالمشروع الضال اللذي يلهي عن ذكر الثورة...ة

لا  انكر انني لا استطيع تقييم المشروع الا بفكرة سطحية قادمة من عقلية متواضعة مثلي في الهندسة والانشاءات لكن مافهمته من الشرح التفصيلي اللذي يلقي علينا دائما من خلال القنوات هو ان التفريعة الجديدة ستقلل من حجم الانتظار السفن التي كانت تنتظر بال 11 او ال18 ساعة مما يجذب مزيد من السفن وويسهل عليها  الانتظار وبالتالي يسرع من حركة التجارة عالميا ودوليا
المشروع يمثل خطوة اولي في طريق تطوير  تلك المنطقة المهملة وخاصة مدينة بورسعيد الباسلة التي لم تهنأ  بالا منذ وقوع اغتيال للرئيس المخلوع حسني مبارك  عند زيارته لبورسعيد...د

هناك ستة مواني تنتظر التطوير والتنمية والتمويل بالطبع , لكن الجميل في التفريعة الجديدة التي بمثابة تفريعة تربط بين التفريعات السابقة التي انشئت - هو انها انشئت بأمر من الشعب المصري , كان المطلوب 60 مليار في شهر علي اقصي تقددير فهرول الجميع نحو البنوك لشراء سندات وقد تم ضخ 64 مليار جنيه من المودعين والمساهمين في اسبوعا واحدا ...اقسم بالله في اسبوعا واحدا

وكان الوعد والوفاء به ...في 6 اغسطس 2015 رأي المصريون بعد لجاجات لجان الاخوان الالكترونية حول المشروع مفخرة
وشاهدت اكبر "ترعة" في حياتي
طوال العمل كانت اللجان تبث بثا حيا يلتقطه النشطاء عبر الشبكة العنقودية بان
الجربوع سرق الممشروع ....وان هذا كان ضمن نهضة الاخوان التي لم تكتمل ولم تاخذ فرصتها  اما في يوم الافتتاح  اظهرت " الدراسات " بان المشروع المسروع ما هو الا ترعة وان السيسي ضحك على الجميع  وسيدعو رؤساء وملوك العالم الي حفل افتتاح الترعة الجديدة وسيصدقونه القول ويأتوا
كل هذا لا يهم , فالكراهيه مبررة واتفهمها
وبدأ الخميس 6 اغسطس ( يوم القاء امريكا قنبلة هيروشيما النووية علي اليابان عام 1945 ) لا اعرف ان كانت مصادفة ام لا  باجازة رسمية واحتفالات واعلام مصرية ترفرف وتعليمات بادخال البهجة علي الشوارع وغسل بعضها وتزيين بعضها وتوزيع الشرطة ( اه والله الشرطة ) الحلوي علي المواطنين في بعض الاماكن 
بالطبع تأثر الشعب بمحاولات ابهاجه وفرح وابتهج ومن يكره الفرحة ؟!فقد حزننا كثيرا ولم يتركنا الاسي  ومن لا يحمل جميلا لمن يبذل جهدا لابتهاجك
وبالطبع كان الاخوان واللي نفسهم يبقوا اخوان - غاضبون آسفون يشعرون بالحزن يحيط بهم ويتحول احيانا الي حقد ودعاء  بالويل والثبور
كل هذا لا يهم  فقد ادركت منذ فترة زمنية ان مؤيدينهم ومتعاطفينهم وهم بالطبع يختلفون علي الوطن ويعرفون الحق باهله  ويحبون الخير طبقا لمصدره 
لكن ما هالني  عبر تجولي للفيس بوك والتويتر  ان الغاضب من هؤلاء الثوريين النشطاء اللذين لطالما انتهكت اعراضهم واتهموا بالعمالة والخيانة واعتدي عليهم من قبل قواعد الاخوان ومحبيهم ....نعم الغاضبون والساخرون من فرحة الشعب هم من الطليعة الثورية  اه والله

هل الثوري الحق هو اللذي يسب ويسخر ويستهين بفرحة الناس وتعلق الناس بالفرحة ؟
اذا كانت لديك فكرة كيف ستقنع بها الناس ال ( بهايم اللي مصدقين ال...) اه والله هكذا يردد الناشط الثوري بدون ذكر للالفاظ النابية التي يرددها لا اعرف هل يظنها جذابة ام ان الشعب صار يتدين الا من الالفاظ التي تخص العرض والدين ....ن

لم اتحمل ما يقال ناقشت احدي الناشطات مخاطبة اياها بلفظ مدام ( لانها مشهورة بينما هي لا تعرفني فاعتقدت انه من اللياقة ان تخاطب من لا يعرفك بصياغة الادب في الحديث )فوجدت منها وزميلها الناشط المشهور ايضا سخرية من اللفظ وكأن من الغريب ان تتأدب في الحديث ....ماعلينا
وجدت منها انكار انها غاضبة بينما يوحي كل كلامها انها غاضبة , كما حاولت فهم وجهه نظرها التي لم تهتم بايضاحها وانتقيتها اصلا من خلال  رد غير وافي ولا مقنع ومن خلال ايضا متابعتي لها  منذ زمن, وهل لا يهتم الثوري بايصال وجهه نظره ام ان غايته هو استعراضها وسط اقرانه واحباءه فقط ليمزحوا ويلقوا لاللايك ( اعجاب في الفيس بوك ) ة؟
وبالتالي اتي احد اقرانها لمساعدتها في الرد ليقرر انني من انصار السلطة هكذا دون مجادلة ...فتجاوزت الحكم اللذي اطلقه علي  وتجاوزت انه يعاني من نفس ذات العيب اللذي يشكو منه ( اطلاق احكام واذا جادلت اذن انت من انصار السلطة ) وسألته بوضوح هل لك ان تخبرني او تعطني خبر عن الاضرار المتوقعة من المشروع الجديد اللذي نحن بصدده الان ؟؟؟
لم اجد سوي سفسطة كثيرة اغلب لغتها من  مستمدة من روح جملة يسقط حكم العسكر دون رد محدد والمثير للسخرية ان   مايضايقه ان القناة بنيت باموال المصريين !!!!ظ
اه والله زمبؤلك ...يؤكد الناشط ان تلك الاموال " اتقلبنا " فيها  امعانا في احساسه بغباء الشعب واستهانة بالعقليات الفرحة والتي هرولت لشراء شهادات قناة السويس , وهل انت ياصاحب القضية تتوقع ان يؤمن بك اناس هم في نظرك اغبياء وسهل يضحك عليهم ؟

إن الثورة قضية ياسادة . وان لم تقنع الاخرين بقضيتك فأنت لا تستحق لقب ثوري ولا ناشط
لا اخفيكم انني في تلك اللحظة احترمت الشخص الفلولي السعيد بالمشروع الجديد حبا في الخير للبلاد اكثر من الثوري السباب الشتام الغاضب من المشروع الجديد لمجرد انه متشكك في نتائجه

الثورة بدون داعمين لها  لن تكون....ز
ومتشكك دائم هو مواطن صعب ارضاؤه  كسول حتى لا يبذل جهدا في البحث عن الحقيقة بل يبحث عن بيانات تؤيد تشككه وليس الحقيقة
أف لكم يانشطااااااء , لقد صدمتوني ,

الاثنين، مايو 25، 2015

انا وسامسونج يوم مالوش لازمة

احدثكم وأرجلي منقوعتين في المياة الدافئة، بعد نقعي انا الشخصي في بانيو ملىء بالمياة الساخنة  .. الحمدلله علي تلك النعمة التي لا تصل الي كثير من  ضواحي سيناء وقري الصعيد وبعض ضواحي الجيزة والقاهرة الكبري، وعلي المقيمين في كل تلك المناطق مراعاتي والصلاة علي النبي الكريم واعفوني من الغبطة هذا اليوم ... فاليوم عاصف جدا، أقسم بالله عاصف جداً جداً.
استيقظت علي وقوع الميني لاب صريعاً بلا منطق ... هذا المينى لاب الذي  أخرج منه جميع كتاباتي ويحمل جميع خواطري وكلماتي التي  اعيش فقط لاخراجها، اولا علي ورق ثم علي مايكروسوفت وورد.
حاولت شحنه كثيراً ... تركته في الشحن يوما كاملا بلا جدوي ..
تركته الخميس والجمعة علي ان أري ما سأفعله يوم السبت وهاهو السبت يأتيني بخازوق كبير ... فلايزال الميني لاب لا ينطق والافكار في بالي تحتاج الي مايكروسوفت وورد حتى يوصلها العزيز فادي رمزي، رئيس تحرير مجلتى مصرى، اليكم ..
قررت الذهاب الي توكيل الميني لاب – سامسونج – فالجهاز لا يزال في قيد الضمان ... (آل ضمان آل) ...
ذهبت الي مقر التوكيل في شارع محيي الدين ابوالعز  لأفاجيء برجل الامن يسألني  بصيغة حارس العقار: ( ايوة يا مداااام) ... مما يدل علي خدمة العملاء المتأصلة فيه.  
حكيت له  فغاب بالداخل ثم أتاني ببلاهة أصيلة: "احنا صيانة موبايلات بس  (حرّرتك) ..." ... وكأنه يحتاج أن يسأل بالداخل اذا كان هو ومقره (المحروق قريبا ان شاء الله) مخصص للصيانة ولا ايه احنا بالظبط ؟؟
وبالتالى كان من الطبيعي ان أسأله اين عنوان صيانة سامسونج المخصص  للمينى لاب ؟
دخل مرة اخري ليعود لي بمعلومة موجودة علي بروشور موجود بالفعل  بمدخل المقر الموقر، اتصلي بالرقم ده (حررتك) ... ذهبت واتصلت وكانت المكالمة كالتالى:
اذا اردت ان تستفسر عن الموبايلات .. اضغط 1
اذا اردت الاستفسار عن اللاب توب .. اضغط 2
بعد الضغط : الو  ... (بلا بالا) مع حضررتك ..
أ نا : لو سمحتي عايزه اعرف مكان صيانة الميني لاب سامسونج فين عنوانه ؟
هو : اتعرف باسم حضرتك الاول ؟
أنا  : معلش انا اسفة رصيدي هيخلص، ممكن بسرعة تقولي لي العنوان بس (اسمي  سها)
هو: استأذنك لحظااااااااااااات ...  ومرت اللحظات تلو اللحظااااااات ...
ليعود الصوت المتصنع للرقة (حضرتك بتستفسري علي موبايلات ولا ميني لاب ولا كاميرا)
أنا : ليعود الايموشن الواجم بإنذهال شديد ... مانا ضغطت في الاول علي الاسطوانة ... ارجوكي انا في الشارع والرصيد هيخلص. عايزه اعرف العنوان بس بليييز ..
استأذنك لحظات معايا ... لحظات معايا  (لم تضعني على الهولد كرامة لي ... لحظات وانقطع الخط  لانقطاع الرصيد) ... لأتخيل  نفسي  في بحر الظلمااااااااااااات.
فكرت وفكرت وفكرت فلم أجد سوي زميل أخوه يعمل بمعرض شركةراية (الخاص بسامسونج) اتصلت به فاستغث فأغاثني اغاثه الله يوم العرض.
علمت إن التوكيل المنشود بشارع وادي النيل، وسرت في شوارع المهندسين المزدحمة بأكثر من عدد سكان قطر، حتى وصلت لأجده مغلقا ايام الجمعة والسبت ... صرخت بداخلي ولم يسمع صرختي سوي الميني لاب القابع في احضاني.
سرت بخفي حنين وهممت ان اعود لكن الله أبي الا ان يتم نعمته علي ... ولا اعلم هل هي نعمة فعلا أم نقمة ؟ ... ففي عتمة النهار الكئيب المظلم لاحت في الافق (راية) بزرقتها ال ... "مميزة" .. و وجدتها مفتوحة الباب ... هرولت لأسأل فأجابني الموظف بأن الدور الاعلي ممكن ان يتسلم مني الجهاز ليسلمه بدوره الي مركز الصيانة ..
صعدت ... وياليتني ماصعدت ..
صراخا في كل مكان ..
ثلاثة موظفون قابعون خلف اجهزة جالسون بلا مبالاة بعيون مرهقة، وامامهم إناس من كل الطبقات بوجوه شرسة غاضبة، غاضبون وغاضبات، مستاءون ومستاءات.
يصرخ رجل اربعيني الهيئة: "ياولود .. ياولود ... ياولود ... ده احنا عندنا ييجي ب خمساشر الف جنية اجهزة زفت سامسونج"
سيدة ترتدي عباءة سوداء تهدد: "هي ازازة مولوتوف والمكان يخلص ... ده انا اجيبلكم من بولاق اللي يخدموووووووا ..
احتضنت جهاز الميني لاب الخاص بي  ... لأحميه من تلوث سمعي ..
في وسط الصراخ خرج رجل من باب جانبى، فى نفس مركز الصيانة، وملابسه مبلله بالمياة، فما كان من موظف خدمة العملاء، وسط سباب وصراخ العملاء، إلا ان يلتفت الي الشاب الخارج لتوه من الحمام : (هى الميه جت جوه ؟)
أومأ الشاب (اللي هو عميل برده) بالايجاب فعمت الفرحة علي ملامح موظفي خدمة العملاء، واختفي نصف موظفي خدمة العملاء فجأة بحجج مزيفة متباينة ..
تعالت الصرخات وطال الانتظار، ولكل عميل رقمه ... ما احلي النظام !
بعد الاستماع لحكاية كل عميل مع موبايل سامسونج او تابلت سامسونج، والتي يشيب لها الولدان ويشيب لها الاندرويد ... وسط انذهالي لكون الماركة ليست عادية وتحمل اسما لو تعلمون عظيم، اخطرني الموظف، الخارج منذ لحظات بالحمام بعد انقطاع المياه لست ساعاااات كما علمت، بنبرة تشبه بصوت الرئيس السادات ... "السيستم عطلان" وبالتالى لا يقبل تسجيل بيانات الميني لاب الخاص بي ( والذي احتضنه لانه ازداد اضرابه خوفا من الجو العام المحيط)
"حضرنك تروحي لـ 5 ش الفواكة بالمهندسين .. قريب من هنا جدا"
سرت وحدي شريدة، أنا وامى امي العزيزة التى لاقتنى حيث كانت بمشوار قريب، وللأمانة سررت ان الميني لاب العزيز لدي لم يذهب الي المكان الموبوء ذو الصخب وعدم الامان.
خفت  وتحطمت آمالي وبدأت في اقناع نفسي بأن هناك من الاجهزة العينية من تصلح لدفعها، معنويا، كزكاة مال، كأن يقع منك المينى لاب مثلا و يكون فداءً لشيء سيىء كان سيحدث ... طبعا كل هذا الهراء نطبب به أنفسنا الحزينة والمستاءة من الغش التجاري المحيط بنا، فهو هو كلام العجز  والفشل القابع فينا ومنا.
بدأت مرة اخري أبحث، نفسيا، عن العوض الالهي لخسارة اللاب توب ... وخشيت ان أذهب به الي سامسونج المغلقة سبتا مرة اخري.
عدت الي المنزل وهأنذا أسحب قدماي من خفي حنين  لاضعهما في ماء دافيء فيه كل معاني السلم الاجتماعي المزيف.
لتعلو صرخة أمي من خلفي ...
"نسيت الساااااااااعة" !!!!!!
وإلى اللقاء بعد غد مع الموقعة الثانية من "يوم عاصف جداً .. جداً"

الجمعة، مايو 01، 2015

من يتحملني...



" يابنتي انا مستحملها بالعافية ..."
رأت الجملة بأم عينها وقد شعرت بدوار خفيف وكأن ساعات العالم توقفت وعاد شريط سينمائي قديم لما سبق...
لقد كانت  منو نوعية الفتيات المحافظات مضمونا وليس شكلا بل يظنها الناظر ليبرالية لكن بداخلها محافظة ومحددة جدا في علاقاتها وانتقاء من تود ومن تصادق ومن تهادن بود زائف...
وكان هو من قابلته بعد أن مرت بعدة خطوبات لم تتم لاخرها وكان هو آخر صبرها ورحلتها مع عالم الرجال...
رضيت به واظهرت له كل ما كانت تدخره لمن يستحق في وجهه نظرها للدخول لعالمها واحتلال اراضيها احتلالا حسنا...
يصغرها باعوام قليلة لكنه اظهر تمسكا بها في وجه ام مستاءة للابن الحيلة ان يتزوج من تكبره رغم ان الفتيات " علي قفا من يشيل " ....
اما الزملاء فقد اندهشوا لقلة جمالها ولان المذكور كان شديد التدقيق في اظهار الاعجاب بأية فتاة ...
وكان الارتباط  ثم الزواج ثم العام الاول بعد الزواج وكانت عواطفها تظهر تدريجيا لطبيعتها المتحفظة والخائفة من الانفتاح العقلي والايمان بالملكية العاطفية الخاصة جدا وان العاطفة تظهر بالمواقف وليس بالكلام ولا بالنظرات ولا باللفتات...

بعد  الاطمئنان التدريجي وشغفه بها و ابداء الاهتمام بكل ما تحبه او تهواه واظهار اهتمام اكبر بدرء كل مايكدرها فظهر بمظهر المحب الولهان فكلما نظرت الي السماء شاكرة علي عوضها العزيز....
لكن ماسر تلك الجملة ..؟
ولم يتحملها بالعافية ؟ ما الذي يجبره ؟ ليس لديها مال ولا جاه ؟ بل هي موظفة عادية وراتبه يفوق راتبها والمسائل المادية بينهما لم تظهر بعد ؟
والسؤال الاهم : من هي تلك التي يقولها هذا حتى لو تحمله لها بالعافية فعليا يسيئها ان ينطق هذا لسيدة .....
من هي تلك ؟ من هي التي يفضفض لها عن تحمله لزوجته بالعافية ؟
السكرين شوت بالموبايل سيد الادلة سارعت وواجهت حريصة ان لا تكون باكية لتطرد صورة تقليدية لانثي شرقية تشكو خيانة زوجها فيغازلها ويتعهد بحسن السير والسلوك بينما اذا كان الموقف معاكسا لم يكن ليتسامح بل سيقتلها دفاعا عن العرض وسط تسامح من الجميع ....لان المذكورة فاجرة وتعلمون ان الفجر الذكوري يختلف عن الانثوي...

وجم للحظات وتلعثم ثم قام بتقديم تبريرات  بل أسات لها اكثر .تعلمون ان من يستهين بعقليتك يهينك اكثر مما يسبك بالام او الاب...
" دة كلام فارغ , هزار يعني ..." قالها بعينين زائغتين وجاء دور الحيل الدفاعية متسائلا مزبدا متعصبا : من ابلغك ؟ من ارسل لك الرسالة ؟ ماشتمك الا امابلغك ؟
للاسف موبايلك هو من اخطرني في حملة تفتيش مفاجئة لا تعي سببها وكأنه الهام من السماء...
نظرت الي السماء تلك المرة شاكرة ولكن دامعة , أتشكر السماء علي الكشف حتى لو كان الكشف عماا يحدث من خلف ظهرها مؤلم شديد الايلام...
" أتتلصصين علي ؟ .....
كررت السؤال عن هوية السيدة ؟ وهل ال " هزار " ؟ من اجل هدف أسمي وهو جذب السيدة لاراضيك ؟ وهل كانت هي غير منجذبة لك الا بهذا الإقرار ؟ تري هل تحمل لي اعتبارا لا تحمله انت ؟ انت يامن .............!!!!
لم تستطع ان تقولها تقيأت ما في داخلها ومعه خرج عواطف كان يملكها...
جلب  الالم النفسي الاما في المعدة فأخرجت ما في جوفها  من كل جهة وكأن  في الاخراج تخلص من وهما ما...
بعد ايام من الاعياء ونظرة الرجاء بعينيه , باتت معاملتها شديدة الجفاف شديدة التحفظ وكأن المخلوقة المحبة التي أخرجها هو من مخبئها أعادها لمخبئها مرة اخري...
مرت الايام بلا تطور في موقفها , وجدت في نفسها اشمئزازا وقرفا غير مسبوق ووجد منها نفور تحمله وحاول اذابته بلا جدوي...
وحينما مل استفسر فقالت : " جوايا شرخ مش هينفع يلتحم بسرعة لو تتحملني معلش ( بالعافية ) لاجل غير مسمي  أم هل تريد فراقا بالمعروف ؟"
هاله السؤال فجري من امامها....
وماذا لو تم الفراق ؟ بالنسبة له كانت منطقة شديدة الانجذاب , في غمار فتيات ينجذبن له بسهولة فهو لا يجد مجهودا في جذب النساء , محظوظ هو معهن , مثار حسد اقرانه وكانت هي من تتعامل بتحفظ ...
في البداية ظنها تتصنع وقارا لجذبه ثم وجد منها لامبالاه , تراءي له ان اللامبالاه حقيقية  ....
يجذبه التي تبعده, وتداني فتباعدت ومع الوقت وجد نفسه اغتوي ومع  طريق الغرام يزيد الانجذاب فيتجول في انحاء عقلها فيزداد غراما ويتجول في اثناء روحها ليتشوق اكثر فأكثر , مع الوقت وجد معاملتها تتشابه مع اي شخص اخر , فهي لطيفة مع الجميع فأراد ان يتمتع باللطف وحده فلم يقدر ان يكسر غلافها ....
حاول ان يكون ذوي مكانة متميزة تؤهله للدخول الي عالمها فلم يجد سوي ريسبشن لطيف ودود ومريح تستقبل فيه الجميع فلا  تسمح لأحد ان يدخل أكثر من هذا...
سطحية العلاقة معها اتعبته فأراد العمق , وطلبه
فما كان منها ان وجهته الي حيث باب البيت ليدخل صالة كبار الزوار...
وهكذا سر بها وسعد  بها ولم يهتم لسنها  الذي يكبره باعوام قليلة ...
وفي  عالم آخر يحسب العمر بما تحمله الروح من نقاء وحكم....
وبعد الزواج وانطفاء لهيب الحب عاد ليفتح الباب الذي اغلقه  بكامل ارادته اكراما لها واخلاصا للعشق الذي ملكه.
ولكن ماذا يحدث  لمن يحمل ماضي مثل ماضيه حينما تجره النساء جرا له, استسلم لاغواء زوجة تعيسة تقربت منه وكانت تتمناه في الماضي ....
وكان ماكان....
يشعر بسواد  عالمه بدونها . تخيل ماذا لو تم الفراق  الذي حسب إنه كأي شرقي لممه واخطاءه النسائية مسموح بها ومتسامح فيها...
وبعد انقضاء الخطيئة لا ينظر لهولها الي من ينظر خلفه وليس امامه....
لم يكن بالامر سوي بضعه محادثات بعضها خليعة وبعضها يحمل ويعد وعودا لن يفيها هو وتمنت  الشريكة الخائنة ان يفيها لاطفاء مابها من تعاسة زوجية وانثوية ...
لكن  لعلمه بزوجته وحبيبته يبدو ان الامر لديها اعمق من هذا....
مرت الايام ثقيلة و الزمن لا يضمد بل يتعمق جرحها يوميا اكثر واكثر, والعجيب ان الزمن يلهي وان ولا يلهيها والوقت مع العاطفة تغلق الجروح ولو جرح سطحي ولا يغلق جرحها والتفكير يعمقه اكثر وتبريرات  الزوج  تلقي عالجرح ملحا  اجاجا.
الحب بالنسبة لها يتجاوز عن اخطاء تنتج عن تعب وشقاء وايقاع الحياة وصعف انساني مؤقت , حتى ان غازل المرأة  كان من الممكن أن تتجاوز عن هذا باعتباره ضعف انساني ربما تستطيع علاجه بفيتامينات حبها له أما عن حقيقة اعترافه بأنه يتحملها " بالعافية " لامرأة كانت تغويه علي حد قوله....فهذا ما لا تقوي علي التسامح فيه ولا يوجد تبريرا يهديء من روعها.
هجرت الفراش بل هجرت الغلاف الجوي وتشعر بالذنب ازاء نفسها لانها تطهو وهو يأكل لكنها تطهو حتى تأكل هي وترضع الصغيرة.....
الاعراف تقول ان تتجاوز دائما وابدا لأجل الاطفال حتى ينمو في بيئة بها أم تتراكم بداخلها الاحزان والاب يغازل ثم يتوب ثم يعود فيغازل ثم يتوب وله مبرراته والرجولة اهم تلك المبررات ....
تلك هي البيئة التي جري العرف علي ان ينمو الاطفال في داخلها فولدت اجيالا تهاب التغيير وتخشي ما بعده وإن حدث تغيير نظل محبوسين في ان اي حدث سيء يحدث فإنه يحدث بسبب هذا التغيير...
الي ان جاء اليوم الذي سقطت مغشية عليها في العمل فجاء بها زميل وزميلة لايصالها للبيت واجروا الاتصال بها
جاء مهرولا للاطمئنان وما افجعه في الحدث كله أن الزميل الوسيم هو من هم بايصالها وبدأ التحقيق:
من هذا  ؟ وما سر اهتمامه ؟
انت قد عانيت من ضغط منخفض لا اكثر لماذا لم تأت الزميلة فقط ؟
لم تسرها الغيرة ولم تجب الا رعلي نصف الاسئلة , زادها غضبه وصوته المرتفع تأـكيدا علي انها اختارت الزوج الخطأ الذي يعاني من ازدواجية وفصام  شرقي حاد إن كانت ابناء دولة اوروبية او تنتمي للغرب الشرس لكان عرض علي اخصائي نفسي ....
اعتراف يسيء لزوجته لامرأة  غريبة له مبررات مقبولة بينما جميل من زميل غير مقبول ...؟!!
اعادت عليه   الجملة مرة اخري:
اذا كنت تريد تحمل زمن تضميد الجرح ام تريد فراقا بالمعروف ؟؟؟
دائما لا  اجابة ولا قطع بأي وعد ....الصمت من جانبه والوجع من جهتها..
ربما تمضي الحياة  مع اول شرخ علي ان يتبعه شروخ اخري وربما تتحرر هي من قيمة  مفقودة في اساسيات الزواج في مصر  وهي اساسيات تختلف عن النيش واطقم الصيني والخشاف والملايات....